جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إن الله لا يَقْبِضُ العلم انتزاعاً (١) يَنْتَزِعُه من الناس - وفي رواية: من العِباد - ولكن يَقْبِضُ العلم بِقَبْضِ العلماء، حتى إِذا لم يُبْقِ عالماً (٢) : اتَّخَذ الناس رُؤوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فأفْتَوْا بغير علم، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» . زاد في رواية، قال عروة: «ثم لَقِيتُ عبد الله بن عَمْرو على رأس الحَوْل، فسألته؟ فَرَدَّ عليَّ الحديث كما حدَّث، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول» . أَخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري قال عروة: «حَجَّ علينا عبد الله بن عمرو بن العاص، فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعْطَاهُمُوهُ (٣) [انتزاعاً] ، ولكن ينتزعُه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى (٤) ناس جُهَّال، فَيُسْتَفْتَوْن، فَيُفْتُون برأيهم، فَيَضِلُّون ويُضِلُّون. فحدَّثتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ، ثم إن عبد الله بن عمرو حجَّ بعدُ، فقالت: يا ابن أختي، انْطَلِقْ إلى عبد الله بن عمرو فاسْتَثْبِتْ لي منه الذي حدَّثْتَني عنه، فجِئْتُه، فسألتُه، فحدَّثني به بنحو ما حدثني، فأتيتُ عائشةَ فأخبرتُها، فعَجِبَتْ، وقالت: والله، لقد حَفِظ عبد الله بن عمرو» . ⦗٣٥⦘ ولمسلم [عن أبي الأسود] ، عن عروة، قال: «قالت لي عائشة: يا ابنَ أختي، بلغني أن عبد الله بنَ عمرو مَارٌّ بنا إلى الحج، فَالْقَهُ، فَسَائِلْهُ، فإنه قد حَمَل عن النبيِّ ﷺ علماً كثيراً، قال: فلَقِيتُه، فَساءَلْتُه عن أشياءَ يذكرها عن رسول الله ﷺ، قال عروة: فكان فيما ذكر: أن النبيَّ ﷺ قال: إن الله لا ينتزعُ العلم من الناس انتزاعاً، ولكن يقبضُ العلماءَ، فَيَرْفَعُ العلم معَهم، ويُبْقِي في الناس رُؤوساً جُهَّالاً - وفي أخرى: ويبقى في الناس رؤوس جهال - يُفْتُونهم بغير علم، فَيَضِلوُّن، ويُضِلُّون. قال عروة: فلما حدَّثتُ عائشة بذلك أعْظَمَتْ ذلك وأنكرته، وقالت: أحدَّثك أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول هذا؟ قال عروة: حتى إِذا كان قَابِلٌ قالت له: إن ابْنَ عَمرو قد قَدِم فَالْقَهُ، ثم فَاتِحْهُ حتى تَسأَله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فَلقِيتُهُ فسألتُه، فذكره على نحو ما حدثني به في مَرَّته الأولى، قال عروة: فلما أخبرتُها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أَرَاهُ لم يزد فيه شيئاً ولم يَنْقُص» . وله في رواية عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو، بمثل حديث هشام بن عروة. وأخرجه الترمذي مختصراً، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يَقْبِضُ العلم انتِزَاعاً يَنْتَزِعه من الناس، ولكن يقبضُ العلماءَ، حتى إذا لم يترُكْ عَالماً اتَّخذَ الناس رُؤوساً جُهَّالاً، فسُئلوا، فَأَفْتوا بغير علم، فضَلُّوا ⦗٣٦⦘ وَأَضَلُّوا» (٥) . ٥٨٧٢ - (ت) أبو الدرداء ﵁ قال: «كنا مع النبيِّ ﷺ، فشخَصَ ببصره إلى السماء، ثم قال: هذا أوَانُ يُختَلَسُ العلم من الناس حتى لا يقدرون منه على شيء، فقال زياد بن لَبيد الأنصاري: كيف يُخْتَلَسُ منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لَنَقْرَأنَّه، ولَنُقْرِئَنَّه أبناءَنا ونِساءَنا، فقال رسولُ الله ﷺ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زيادُ، إنْ كنتُ لأعُدُّكَ من فقهاء أهل المدينة، هذه التَّوْراةُ والإنجيلُ عند اليَهودِ والنَّصَارى، فماذا تُغْنِي عنهم؟ قال جُبَيْر: فلقيتُ عُبادَةَ بنَ الصامت، فقلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرتُه بالذي قال أبو الدرداء، فقال: صدق أبو الدرداء، إن شئتَ لأحدِّثَنَّكَ بأوَّلِ علم يُرفَعُ، أولُ علم يُرفعُ من الناس: الخُشوعُ، يُوشِك أن تدخل المسجد الجَامعَ فلا ترى فيه رجلاً خاشِعاً» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شخَص ببصره) : إذا نظر إلى شيء دائماً، فلا يردّ عنه نظره، كنظرِ المبهوت والمغمَى عليه. (يُخْتلس) الاختلاس: الاستلاب، وأخذه الشيء بسرعة. (ثكلتك أمك) الثكل: فقد الأم ولدَها. (يوشك) الإيشاك والوَشْك: الإسراع.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.