جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
د ت) أبو هريرة ﵁
مَن سُئِل علماً (١) يعلمُه فكتمه، أُلْجِمَ بِلجام من نار» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود «من سُئل عن علم فكتمه ألْجَمه الله بلجام من نار يوم القيامة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بلجام من نار) المُمْسِك عن الكلام مُمثَّل بمن ألجم نفسه بلجام، والمعنى: أن الملجم نفسه عن قول الحق والإخبار عن العلم يُعاقب في الآخرة بلجام من نار، وذلك في العلم الذي يلزمه تعليمه إياه، ويتعين عليه فرضه، كمن رأى كافراً يريد الإسلام، فيقول: علِّموني ما الإسلام، وما الدين؟ وكمن يرى رجلاً حديث عهدٍ بالإسلام، ولا يُحسن الصلاة وقد حضر وقتُها، يقول: علموني كيف أُصلي؟ وكمن جاء مُستفتياً في حلال أو حرام يقول: أفتوني ⦗١٣⦘ أرشدوني، فإنه يلزم في مثل ذلك أن يُعرَّف الجواب، فمن منعه استحق الوعيد، وليس الأمر كذلك في نوافل العلم التي لا يلزم تعليمها.