جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الفصل الثاني: في الكفارة ومقدارها ٥٨٢١ - (د ت) سلمة بن صخر البياضي ﵁

قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبيِّ ﷺ، فأخبرته، فقال: أنت بذاك يا سلمةُ؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله، فاحْكم فيَّ ما أَرَاكَ الله، قال: حَرِّرْ رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها- وضربتُ صفحةَ رقبتي - قال: فَصُمْ شهرين متتابعين، قلت: وهل أصَبْتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام؟ قال: فأطْعِمْ وَسْقاً من تَمْرِ بين ستِّين مسكيناً، قلت: ⦗٦٤٨⦘ والذي بعثك بالحق، لقد بتْنا وَحْشَيْن، ما أملك لنا طعاماً (٢) . قال: فانطَلِقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيْق، فَلْيَدْفَعها إليك، فأطعم ستين مسكيناً وَسْقاً من تمرٍ، وكلْ أنت وعِيَالُكَ بَقيَّتَها، فرجعتُ إلى قومي فقلتُ: وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسوءَ الرأي، ووجدت عند النبيِّ ﷺ السَّعَة وحسن الرأي، وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم، قال ابن إدريس (٣) : وبياضةُ: بطْن من بني زُرَيق» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «كنت رجلاً قد أُوتيتُ من جِمَاع النَّساءِ ما لم يُوتَ غيري، فلما دخل رمضان تظاهرتُ من امرأتي حتى يَنْسَلِخَ رمضان، فَرَقاً من أن أُصِيبَ منها في ليلي، فأتتَايعَ في ذلك إلى أن يُدْرِكَني النهار، وأنا لا أقدر أن أنْزِعَ، فبينما هي تَخْدِمُني ذاتَ ليلة، إذْ تَكَّشفَ منها شيء، فوثبتُ عليها، فلما أصبحتُ غدوت على قومي، فأخبرتُهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ فأخْبِرُوه بأمري، فقالوا: لا والله، لا نفعل، نتَخَوَّفُ أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مَقَالَة يَبْقى علينا عارُها، ولكن اذهبْ أنت فاصْنَع ما بَدَا لك، قال: فخرجت، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فأخبرتُهُ خبري، فقال: أنتَ بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنتَ بذاك؟ قلتُ: أنا بذاك، قال: أنتَ بذاك؟ ⦗٦٤٩⦘ قلت: أنا بذاك، وها أنذا، فأمْضِ فيَّ حكم الله، فإني صابر لذلك، قال: أَعْتِق رقبة، قال: فضربتُ صفحةَ عُنُقي بيدي، فقلت: والذي بعثك بالحقِّ نبيّاً، ما أصْبَحْتُ أملك غيرَها، قال: فَصُمْ شهرين، قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إِلا في الصيام، قال: فأطْعِمْ ستِّين مسكيناً، قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بِتْنَا لَيْلَتَنَا هذه وَحْشى، ما لنا عَشاء، قال: اذهب إِلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدْفعها إِليك، فأطْعِم عنك منها وَسقاً ستِّين مسكيناً، ثم اسْتَعِنْ بسائره عليك وعلى عِيالك، قال: فرجعتُ إِلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسُوءَ الرأي، ووجدتُ عند رسول الله ﷺ السَّعَةَ والبركة، وأمر لي بصدقتكم، فَادْفَعُوها إِليَّ، فدفعوها إِليَّ» . قال الترمذي: قال محمد [يعني محمد بن إسماعيل البخاري] : سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. وفي رواية للترمذي: «أن سَلْمان بن صخر الأنصاري - أحدَ بني بياضة - جعل امرأته عليه كظهر أُمِّه، حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، ف قال رسول الله ﷺ: أعْتِقْ رقبة، قال: لا أجدها، قال: فصُمْ شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستيَّن مسكيناً، قال: لا أجدُ، فقال رسول الله ﷺ لفَرْوَةَ بن عمرو: أَعْطِه ذلك العَرَق - وهو مِكْتل يأخُذ خمسة عشر صاعاً، أو ستة عشر صاعاً - إطعامُ ستين مسكيناً» . ⦗٦٥٠⦘ قال الترمذي: يقال: سلمان بن صخر، وسلمة بن صخر البياضي. وله في أخرى عن سلمة بن صخر عن النبيِّ ﷺ في المظاهر يُواقع قبل أن يكفِّر، قال: «كفارة واحدة» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَزَوت) عليها: وَثَبْت عليها، أراد: الجماع. (فَرَقاً) الفَرَق: الفزع والخوف. (التَّتَايُع) : التَّهَافُت في الشر واللجاج فيه، والسكران يتتايع، أي: يرمي بنفسه، ولا يكون التتايع إلا في الشر. (وَسْق) الوَسق: ستون صاعاً، والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالعراقي، أو رطلان، على اختلاف المذهبين. (وَحْشَيْن) رجل وحْش: إذا لم يكن له طعام من قوم أوحْاش، وأوحَش الرجل: جاع، وتوَّحش الرجل، أي: خلا بطنه من الجوع، وقد جاء في كتاب الترمذي: «لقد بِتْنَا ليلتنا هذه وَحْشى» كأنه قال: جماعة وَحْشى» . ٥٨٢٢ - (د) خويلة بنت مالك بن ثعلبة ﵂ قالت: «ظاهر مني زوجي أَوسُ بن الصامتِ، فجئتُ رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يُجادلني فيه، ويقول: اتق الله، فإنه ابنُ عمِّك، فما بَرِحتُ حتى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَولَ التي تُجَادِلُكَ في زَوِجهَا﴾ [المجادلة: ١] إلى الفرض، فقال: يُعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير، ما به من صيام، قال: فلْيُطْعِم ستَّين مسكيناً، قالت: ما عنده شيء يتصدَّق به، قال: فإني سأُعينُه بعَرَق من تمر، قلت: يا رسول الله، وإني أُعينُه بعَرَق آخر، قال: قد أَحْسَنْتِ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً، وارجعي إلى ابن عمِّك، قال: والعَرَق ستون صاعاً» . وفي رواية بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: «والعَرَق: مِكتَل يسعُ ثلاثين صاعاً» قال أبو داود: هذا أصح الحديثين. وفي رواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «العَرقُ: زِنْبِيل يأخُذُ خمسةَ عشر صاعاً» . وفي أخرى بهذا الخبر قال: «فأُتيَ رسول الله ﷺ بتَمْر، فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعاً، فقال: تصدَّقْ بهذا، فقال: يا رسول الله على أفْقَر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله ﷺ: كلْهُ أنت وأهلُك» . ⦗٦٥٢⦘ وفي أخرى عن عطاء [بن يسار] عن أوس أخي عبادة بن الصامت «أن النبيَّ ﷺ أعْطَاه خمسة عشر صاعاً من شعير، إطعام ستين مسكيناً» . قال أبو داود: عطاء لم يُدركْ أوس بن الصامت، هذا مرسل، أوس من أهل بدر، قديم الموت، وإنما رَوَوه عن الأوزاعي عن عطاء أن أوساً قال، وعطاء لم يسمع من أوس، والناس كلّهم رووه عن عطاء عن أوس (١) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء السابع من كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ» ويليه الجزء الثامن، وأوله حرف العين، ويبدأ بكتاب العلم ﷽ حرف العين ويشتمل على ستة كتب: كتاب العلم، كتاب العَفْو والمغفرة، كتاب العِتق والتدبير، والكتابة ومُصَاحَبة الرقيق، كتاب العِدَّة والاستبراء، كتاب العارِيَّة، كتاب العُمرى والرُّقْبى الكتاب الأول: في العِلْم، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في الحث عليه

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.