عائشة: كان الناسُ مَهَنَةَ أنفسهم، فكانوا إذا رَاحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم؟» . وفي أخرى «كان الناس أهلَ عمل، ولم يكن لهم كُفَاة، فكانوا يكونُ لهم تَفَل، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة؟» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قالت: «كان أصحابُ رسول الله ﷺ عمالَ أنفسهم، فكان يكون لهم أرْواح، فقيل لهم: لو اغتسلتم؟» أدرجه على ما قبله. وفي رواية أبي داود قالت: «كان الناسُ مُهَّانَ أنفسهم، فَيرُوحُون إلى الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم؟» . وفي رواية النسائي: «ذُكر عندها غسل يوم الجمعة، فقالت: إنما كان الناس يسكنون العالية، فيحضُرون الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الرَّوْح: سَطَعَتْ أرْواحُهم، فيتأذَّى به الناس، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: أولا تغتسلون؟» (١) . ⦗٣٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنْتَابُون) الانْتِياب: القصد والمجيء. (التَّفَل) : الريح الكريهة، هكذا جاء في كتاب النسائي: «أن عائشة ﵂ ذُكر عندها الغُسل يوم الجمعة، فقالت: إنما كان الناس يسكنون العَالِيَة، فيحضرون الجمعة وبهم وَسَخ، فإذا أصابهم الرَّوْح سطعت أرواحهم فيتأذى به الناس ... » الحديث. (أرواحهم) الرَّوَح - بفتح الراء - هو نسيم الريح، أرادت: أنهم كانوا إذا مرَّ عليهم الريح تكَيَّف بأرواحهم، وحملها إلى الناس في ممَرَّه عليهم فيتأذَّون بذلك، والأَرْواح جمع ريح.