يا رُوَيْفِعُ، لعلَّ الحياةَ ستطولُ بك بعدي، فأخْبرِ الناسَ أنه من عَقَد لِحْيَتَه، أو تَقَلَّدَ وَتَراً، أو استنجى برجِيع دابة أو عظم، فإن محمداً منه بَريء» . ⦗١٤٨⦘ أخرجه أبو داود (١) ، وقال أبو داود: حدثنا يزيد بن خالد، حدثنا مفضل عن عياش أن شُيَيْم بن بَيْتان أخبره بهذا الحديث أيضاً عن أبي سالم الْجَيْشاني عبد الله بن عمرو، يذكر ذلك وهو معه مرابط بحِصْنِ باب ألْيُون، قال أبو داود: حصن ألْيُون على جبل بالفسطاط. وأخرج النسائي المسند من هذا الحديث لا غير (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نِضْو أخيه) النِّضو: الضعيف من الإبل، وأراد به: بعير أخيه على ضعفه وهزاله. (القِدْح) : السَّهم بلا نَصْل ولا ريش، وطار له كذا، أي: خرج له نصيب كذا. (عَقَدَ لِحيَتَه) أي: عالجها حتى تَتَعَقَّد وتتجعَّد، من قولهم: جاء فلان عاقداً عُنُقَه: إذا لَوَاها كِبْراً، وقيل: هو من فعل أهل التوضيع والتأنيث، وقيل: إن الأعاجم كانوا يعقدون لِحَاهُم في الحروب ويفتلونها، فنهوا عن التشبُّه بهم. ⦗١٤٩⦘ (تَقَلَّد وَتَراً) كانوا يَتَقَلَّدون الأوتار، ويزعمون أنها تَرُدُّ العين، وتدفع عنهم المكاره، فنهوا عن ذلك.