إذا عطس، ولا ذَكَر الصلاة، وقال: «ولا يقل: هاه هاه» . ⦗٦٢٣⦘ وأخرج الترمذي الأولى، ولم يذكر «فإنما هو من الشيطان» . ولا ذكر الصلاة. وللترمذي في أخرى قال: «التثَّاؤب من الشيطان (٣) ، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» . وفي أخرى للترمذي قال: «العُطاس من الله والتَّثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليضع يده على فيه، وإذا قال: آه آه، فإن الشيطان يضحك من جوفه» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فلْيَكْظِم) الكَظْم هاهنا: أن يُمسك نفسه، ولا يفتح فاه عند التثاؤب في الصلاة، ويمنع نفسه من التثاؤب مهما قدر، ولا يقل: ها، أي: لا يفتح فاه. (يحب العطاس، ويكره التثاؤب) إنما ذلك لأن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام، وخفة البدن، وتيسر الحركات، وسبب هذه الأمور: تخفيف الغذاء، والإقلال من الطعام، والقناعة باليسير منه، والتثاؤب إنما ⦗٦٢٤⦘ يكون مع ثقل البدن، وامتلائه واسترخائه للنوم، ومَيْلِه إلى الكسل، فصار العطاس محموداً؛ لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذموماً؛ لأنه يُثَبِّطُه عنها، ويكسله عن الخيرات. ٤٨٨٨ - (م د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» . وفي رواية «فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل» . أخرجه مسلم وأبو داود. وفي رواية لأبي داود بزيادة «الصلاة (١) » (٢) . ٤٨٨٩ - (ت) عدي بن ثابت [الأنصاري الكوفي] عن أبيه عن جده رفعه قال: «العُطاس والنُّعاس والتثاؤب في الصلاة، والحيضُ والقيء والرُّعافُ: من الشيطان» . أخرجه الترمذي (١) .