جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِنَّ من الشجرِ شجرة لها بَرَكَة كبَرَكة المسلم، فظننتُ أنه يعني النخلةَ، فأردتُ أن أقول: هي النخلة، التفتُّ فإذا أنا عَاشِرُ عَشَرَة، أنا أحْدَثُهم، فسكتُّ، فقال النبيُّ ﷺ: هي النخلةُ» . وفي أخرى قال مجاهد: «صحبتُ ابنَ عُمَرَ إِلى المدينةِ، فما سمعتُهُ ⦗٥٧٦⦘ يُحدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ إِلا حديثاً واحداً، قال: كنا عند النبيِّ ﷺ، فأُتِيَ بجُمَّار ... وذكر نحوه» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ المؤمن كمثل شجرة خضراءَ، لا يسقطُ ورقُها، ولا يَتَحاتُّ، فقال القوم: هي شجرةُ كذا، فأردتُ أن أقولَ: النخلةُ، وأنا غلام شاب، فاستحييتُ، فقال: هي النخلةُ» . زاد في رواية: «فحدَّثْتُ به عُمَرَ، فقال: لو كنتَ قلتَها لكان أحبَّ إِليَّ من كذا وكذا» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَتَحَاتُّ) تَحَاتَّ ورق الشجر يتحاتُّ: إذا تساقط وتناثر. (كل حين) الحِين: الوقت من الزمان، وأراد به هاهنا: السَّنَة. (البوادي) جمع بادية، وهي البَرِّيَّة، وما ليس بحاضر. الفصل الثامن: في الاستئذان، وفيه سبعة فروع الفرع الأول: كيفية الاستئذان ٤٨١٧ - (د) ربعي بن حراش: قال: «جاء رجل من بني عامر، فاستأذنَ على رسولِ الله ﷺ وهو في بيت، فقال: أألِجُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ لخادمه: اخرج إِلى هذا، فعَلِّمْه الاستئذانَ، فقل له: قل: السَّلامُ عليكم، أأدخُل؟ فسمع الرجلُ ذلك من رسولِ الله ﷺ، فقال: السلامُ عليكم، أأدْخُل؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ الله ﷺ، فَدَخَلَ» . وفي رواية قال: «حُدِّثتُ أن رجلاً جاء ... وذكر الحديث» . وفي أخرى عن رجل من بني عامر «أنه جاء ... وذكر الحديث» . أخرجه أبو داود (١) . ٤٨١٨ - (د) قيس بن سعد بن عبادة ﵄: قال: «زارنا ⦗٥٧٨⦘ رسولُ الله ﷺ في منزلنا، فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فَرَدَّ أبي ردّاً خَفِيّاً، فقلتُ: أَلا تأذَنُ لرسولِ الله ﷺ؟ فقال: دَعْهُ حتى يُكْثِرَ علينا من السلام، فقال رسولُ الله ﷺ: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فردَّ سعد ردّاً خفيّاً، ثم قال رسولُ الله ﷺ: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، ثم رَجَعَ رسولُ الله ﷺ واتَّبَعهُ سعد، فقال: يا رسولَ الله، إِني كنتُ أسمع تسليمكَ، وأردهُ عليك ردّاً خفيّاً، لتُكْثِرَ علينا من السلام، قال: فانصرف معه النبيُّ ﷺ، وَأَمر له سعد بغسْل فاغتسل، ثم ناوَلَهُ مِلْحَفة مصبوغة بزَعفران - أو وَرْس - فاشتمل بها، ثم رفع رسولُ الله ﷺ يديه، وهو يقول: اللَّهمَّ اجعل صلواتِكَ ورحمَتَكَ على آل سعد بنِ عُبادَةَ، قال: ثم أصابَ رسولُ الله ﷺ من الطعام، فلما أراد الانصراف، قَرَّبَ له سعد حماراً قد وطَّأْ عليه بقطيفة، فركب رسولُ الله ﷺ، فقال سعد: يا قيسُ، اصحَبْ رسولَ الله ﷺ، [قال قيس] : فصحبتُه، فقال لي رسولُ الله ﷺ: اركب معي، فأَبَيْتُ، ثم قال: إِمَّا أن تركبَ، وإِمَّا أن تنصرفَ، قال: فانصرفتُ» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَرْس) الوَرْس نبت أصفر تُصبغ به الثياب. (القَطِيفة) : الدِّثَار ذو الخَمْل. ٤٨١٩ - (خ م د ت ط) أبو سعيد الخدري، وأُبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري ﵃: قال أبو سعيد: «كنتُ في مجلس من مجالس الأنصار، إِذ جاء أبو موسى كأنه مَذْعور، فقال: استأذنتُ على عمرَ ثلاثاً فلم يُؤذَنْ [لي] ، فرجعتُ، قال: ما منعكَ؟ قلتُ: استأذنتُ ثلاثاً، فلم يُؤذَنْ [لي] ، فرجعتُ، وقال رسولُ الله ﷺ: إِذا استأذَنَ أحدكم ثلاثاً، فلم يُؤذَنْ له فلْيَرْجِعْ، فقال: والله لَتُقِيمنَّ عليه بَيِّنة، أمنكم أحد سمعه من النبيِّ ﷺ؟ قال أُبَيُّ بنُ كعب: فوالله لا يقوم معك إِلا أصغر القوم، فكنتُ أصغرَ القوم، فقمتُ معه، فأخبرتُ عمرَ: أن النبيَّ ﷺ قال ذلك» . قال الحميديُّ: ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر وأبي موسى مختلفة، والمعاني متقاربةُ، ولفظ المتن فيها واحد، كما قدَّمنا، إلا أن في رواية منها «أنَّ أبا موسى قال: أنْشُدكم بالله: هل سمعَ أحد منكم رسولَ الله ﷺ يقول: الاستئذانُ ثلاث، فإن أُذِنَ لك، وإلا فارجعْ؟ قال أبو سعيد: فقمتُ حتى أتيتُ عُمَرَ، فقلتُ: قد سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول هذا» . ⦗٥٨٠⦘ وفي أُخرى «أن أبا موسى استأذنَ على عمر ثلاثاً، فكأنه وجده مشغولاً، فرجع، فقال عمرُ: ألم أسمعْ صوتَ عبدِ الله بنِ قيس؟ ائْذَنُوا له، فَدُعِي، فقال [له] ، ما حملكَ على ما صنعتَ؟ قال: إنا كنا نُؤمَرُ بهذا، قال: لَتُقيمَنَّ على هذا بيَّنةَ، أو لأفْعَلَنَّ، فخرج، فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهدُ على هذا إلا أصغَرُنا، فقام أبو سعيد، فقال: كنا نؤمَر بهذا، فقال عمرُ: خَفِي عليَّ هذا من أمرِ رسولِ الله ﷺ، ألْهَاني عنه الصَّفْقُ بالأسواق» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم «أن أبا موسى أتى بابَ عمرَ، فاستأذنَ، فقال عمرُ: واحدة، ثم استأذنَ الثانيةَ، فقال عمرُ، ثِنْتانِ، ثم استأذنَ الثالثةَ، فقال عمرُ: ثلاث، ثم انصرفَ، فأتْبعَهُ، فرَدَّه، فقال: إنْ كان هذا شيئاً حفظتَه من رسولِ الله ﷺ: فها (١) ، وإلا لأجعَلَنَّكَ عِظَةَ، قال أبو سعيد، فأتانا فقال: ألم تعلموا أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: الاستئذانُ ثلاث؟ قال: فجعلوا يضحكون، قال: فقلتُ: أتاكم أخوكم المسلم قد أُفْزِعَ، تضحكون؟! قال: انْطَلِقْ، فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه، فقال: هذا أبو سعيد» . ⦗٥٨١⦘ وأخرجه أبو داود مثل الرواية الأولى. وأخرج الترمذي رواية مسلم. وأخرج أبو داود أيضاً «أنَّ أبا موسى استأذنََ على عمرَ - بهذه القصة - قال فيه: فانطلق [إليه] بأبي سعيد، فشهدَ له، فقال: أخفي عليَّ هذا من أمرِ رسولِ الله ﷺ؟ ألهاني الصَّفْقُ بالأسواق، ولكنْ سَلِّمْ ما شئتَ ولا تستأذِنْ» . وفي رواية لمسلم قال أبو بُرْدةَ: «جاء أبو موسى إلى عمرَ، فقال: السلامُ عليكم، هذا عبدُ الله بنُ قيس، فلم يأذنْ له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلامُ عليكم، هذا الأشعريُّ، ثم انصرفَ، فقال: رُدُّوا عليَّ، ردُّوا عليَّ، فجاء فقال: يا أبا موسى، ما ردَّك؟ كنا في شُغْل، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: الاستئذانُ ثلاث، فإن أُذِنَ لك، وإلا فارجعْ، قال: لَتأْتِيَنَّي على هذا ببينَّة، وإلا فعلتُ وفعلتُ، فذهبَ أبو موسى، قال عمرُ، إن يجد بينَّة تجدوه عند المنبر عَشِيَّة، وإن لم يجدْ بيَّنةَ فلن تجدوه، فلما أن جاء بالعشيِّ وجدوه، فقال: يا أبا موسى، ما تقولُ، أقد وجدت؟ قال: نعم، أُبَيَّ بن كعب، قال: عَدْل، قال: يا أبا الطفيل - وفي رواية: يا أبا المنذر- ما يقول هذا؟ قال سمعتُ رسولَ الله ﷺ ⦗٥٨٢⦘ يقول ذلك، يا ابنَ الخطَّاب، فلا تكونَنَّ عَذاباً على أصحاب رسولِ الله ﷺ قال: سبحانَ الله: إنما سمعتُ شيئاً فأحببتُ أن أَتَثَبَّتُ» . وفي رواية الموطأ عن أبي موسى قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الاستئذانُ ثلاث، فإن أُذِنَ لك فادخلْ، وإلا فارجعْ» . وأخرج أبو داود نحو رواية مسلم هذه، ورواية مسلم أتَمُّ وأكمل. وله في أخرى عن أبي موسى بهذه القصة، قال: «فقال عمرُ لأبي موسى: إني لم أتَّهِمْكَ، ولكنِ الحديثُ عن رسولِ الله ﷺ شديدُ» . وفي رواية للموطأ «أن أبا موسى جاءَ يستأْذنُ على عمر بن الخطاب، فاستأذنَ ثلاثاً، ثم رجع، فأرسل عمرُ بنُ الخطاب في أثره، فقال: ماَلكَ لم تدخل؟ فقال أبو موسى: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: الاستئذانُ ثلاث، فإن أُذِنَ لك فادخلْ، وإلا فارجعْ، فقال عمرُ: مَنْ يعلم هذا؟ لئن لم تأتني بمن يعلمُ ذلك لأفعلنَّ بك كذا وكذا، فخرج أبو موسى حتى جاء مجلساً في المسجد، يقال له: مجلسُ الأنصار، فقال: إني أَخبرتُ عمر بن الخطاب أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أُذِنَ لك فادخل وإلا فارجعْ، فقال عمرُ: لئن [لم] تأْتني بمن يعلم هذا لأفعلنَّ بك كذا وكذا، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فلْيقُم معي، فقالوا لأبي سعيد الخدري: قُمْ معه ⦗٥٨٣⦘ وكان أبو سعيد أصغرَهم - فقام معه، فأَخبرَ بذلك عمرَ بنَ الخطاب، فقال عمر لأبي موسى: أمَا إني لم أتَّهِمْكَ، ولكني خشيتُ أن يتقَوَّل الناسُ على رسولِ الله ﷺ» . وفي رواية أخرى لأبي داود «قال فيَّ هذا، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم اتَّهِمْكَ، ولكني خشيت أن يتقَوَّل الناسُ على رسولِ الله ﷺ» . هكذا أخرجه أبو داود بإسناد الموطأ بهذه الرواية (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ألهاني) اللهو: الشُّغل، وألهاني: شَغَلني. (الصَّفْق) البيع، وأصله: صَفْق اليد باليد عند عقد البيع. (بَيِّنَة) البينة: الحجة والشاهد. ٤٨٢٠ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قا ل: حدَّثني ⦗٥٨٤⦘ عمرُ بنُ الخطاب ﵁ قال: «استأْذنتُ على رسولِ الله ﷺ ثلاثاً، فأُذِنَ لي» . أخرجه الترمذي (١) .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.