جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِنكَ لتصومُ الدهرَ، وتقومُ الليلَ؟ قلتُ: ⦗٣٣٠⦘ نعم. قال: إِنكَ إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العينُ، ونَفِهتْ له النَّفْسُ، لا صامَ من صامَ الأبدَ، صومُ ثلاثةِ أيام: صومُ الدَّهرِ كلِّه، قلتُ: فإني أُطيقُ أكثرَ من ذلك. قال: فَصُمْ صومَ دَاودَ، كان يصومُ يوماً، وَيُفْطِرُ يوماً، ولا يَفِرُّ إِذا لاقى» . زاد في رواية: «من لي بهذه يا نبيَّ الله؟ وقال: لا أَدري كيف ذكر صيام الأبد؟ فقال النبيُّ ﷺ: لا صامَ من صامَ الأَبدَ - مرتين» . وفي أُخرى: قال له «ألم أُخْبَرْ أَنكَ تَصُومُ، ولا تُفْطِرُ، وتُصلِّي الليلَ؟ فلا تَفْعَلْ، فإِنَّ لِعَيْنِكَ حظّاً، ولِنَفْسِكَ حظّاً، ولأهْلِكَ حظّاً، فَصُمْ وأفْطِرْ، وصلِّ ونَمْ، وصُم من كلِّ عشرةِ أيام يوماً، ولك أجرُ تِسْعة» . وفيه: «لا صامَ من صامَ الأبد - ثلاثاً» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ ذُكِرَ له صومي، فدخل عليَّ، فأَلْقَيْتُ له وِسادة من أدَم حَشْوُها لِيف، فجلس على الأرض، وصارتْ الوِسادةُ بيني وبينه، فقال: أما يكفيكَ من كلِّ شهر ثلاثةُ أيام؟ قال: قلتُ: يا رسول الله (١) ، قال: خمساً؟ قلتُ: يا رسول الله، قال: سبعاً؟ قلت: يا رسول الله، قال: تسعاً؟ قلتُ: يا رسول الله، قال: إِحدى عشرةَ، ثم قال النبيُّ ﷺ: لا صومَ فوق صومِ داودَ ﵇: شَطْرُ الدَّهرِ، صمْ يوماً، وأَفْطِرْ يوماً» . أخرجه البخاري، ومسلم. ⦗٣٣١⦘ ولمسلم: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال له: «صُمْ يوماً، ولك أجرُ ما بقي» ، قال: إِني أُطِيقُ أكثرَ من ذلك. قال: صُمْ يومين، ولك أجرُ ما بقي، قال: إِني أطيقُ أكثر من ذلك، قال: صُمْ ثلاثةَ أيام، ولك أجْرُ ما بقي، قال: إِني أطِيقُ أكثر من ذلك. قال: صُمْ [أربعةَ أيام، ولك أجرُ ما بقي، قال: إِني أُطيق أكثر من ذلك. قال: صم] أفضلَ الصيام عند الله: صومَ داود ﵇، كان يصومُ يوماً، ويُفْطِرُ يوماً. وله في أخرى قال: «بلغني أنك تصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ؟ فلا تَفْعَلْ، فإن لجسدكَ عليك حظّا، ولعينكَ عليك حظّاً، و [إِن] لزوجكَ [عليكَ] حظّاً، صم وأفطر، صُمْ من كلِّ شهر ثلاثةَ أيام، فذلك صوم الدهرِ. قلت: يا رسول الله، إِن بي قوة. قال: فصمْ صومَ داودَ ﵇، صم يوماً، وأفْطِرْ يوماً، فكان يقول: يا ليتني أخذتُ بالرُّخصة» . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها ذِكْرُ الوِسادة، والروايةَ الأولى، ورواية مسلم الأولى. وله في أخرى قال: «ذَكَرْتُ للنبيِّ ﷺ الصومَ، فقال: صم من كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تلك التسعةِ، قلتُ: إِني أقوى من ذلك، قال: صم من كل تسعةِ [أيام] يوماً، ولك أجر تلك الثمانية، فقلتُ: إِني أقوى من ذلك، قال: فصم من كلِّ ثمانيةِ أَيام يوماً، ولك أجر تلك السبعة، قلت: ⦗٣٣٢⦘ إني أقوى من ذلك، قال: فلم يَزَلْ حتى قال: صم يوماً، وأَفْطِرْ يوماً» . وله في أخرى قال: «أَنْكَحَني أبي امرأة ذاتَ حَسَب، فكان يأْتيها فيسأْلُها عن بَعْلها؟ فقالت: نِعْمَ الرَّجلُ من رَجُل، لم يَطَأْ لنا فراشاً ولم يُفَتِّشْ لنا كَنَفاً منذ أَتيناه، فَذُكِرَ ذلك للنبيِّ ﷺ، فقال: ائْتِني به، فأتيتُه معه، فقال: كيف تصومُ؟ قلتُ: كلَّ يوم، قال: صم من كلِّ جمعة ثلاثة أيام، قلتُ: إِني أُطيق أفضل من ذلك، قال: صم يوماً وأَفْطِرْ يومين، قلتُ: إِني أُطيقُ أَكثرَ من ذلك، قال: صُمْ أفضلَ الصيامَ: صيام داود ﵇: صوم يوم، وفطر يوم» . وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ: «بلغني أنكَ تقوم الليلَ وتصوم النهارَ؟ قلتُ: يا رسول الله، ما أردتُ بذلك إِلا الخير، قال: لا صام من صام الأبد، ولكن أَدُلُّك على صوم الدَّهرِ: ثلاثة أيام من كلِّ شهر، قلتُ: يا رسولَ الله، إِني أُطيقُ أكثر من ذلك، قال: صم خمسة أيام، قلتُ: إِني أطيقُ أكثر من ذلك، قال: فصم عشراً، فقلتُ: إِني أُطيق أكثر من ذلك، قال: صم صوم داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً» . ⦗٣٣٣⦘ وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أَفْضلُ الصيام صيامُ داودَ ﵇ كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً» . وقد أطال النسائي في تخريج طرق هذا الحديث: وقد ذكرنا بعضها في كتاب الاعتصام، وبعضها هنا، وبعضُها تكرر، فلم نحتج إِلى ذِكْرِهِ، ومن جملة طرقه قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «اقرأ القرآن في شهر، قلت: إني أُطيق أكثرَ من ذلك، فلم أزل أطلب إِليه حتى قال: خمسة أيام، وقال: ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إِني أطيق أكثرَ من ذلك، فلم أَزل أطلب إليه حتى قال: صم أحبَّ الصيام إِلى الله ﷿: صوم داود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً» . وأخرج أبو داود غير ما تقدَّم ذِكرُهُ في كتاب الاعتصام، وكتاب تلاوة القرآن، وفي رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «صُم من كلِّ شهر ثلاثةَ أيام، واقرأ القرآن في شهر، فناقضني وناقضته (٢) ، فقال: صم يوماً وأفطر يوماً - قال عطاء: فاختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً» . وأخرج الترمذي من هذا الحديث أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أفضل الصوم صوم أخي داود: كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ ⦗٣٣٤⦘ إذا لاقى» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هجمت له العين) : هجوم العين: غَوْرُها ودخولها في مكانها من الضعف. (نَفِهَت له النفس) نَفِهت النفس - بالنون - إذا أعيت وسئمت. (كنَفاً) الكنف: الجانب أرادت أنه لم يقربها، ولم يطلع منها على ما جرت بها عادة الرجال مع نسائهم. (فناقضني) المناقضة: المراددة في القول، ينقض قولي وأنقض قوله.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.