يا رسول الله هلك المالُ ، وجاعَ العِيال ، فادْعُ الله لنا ، فرفع يديه وما نرى في السماء قَزَعَة ، فوالذي نفسي بيده ، ما وضعهما حتى ثارَ السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم ينزلْ عن منبره حتى رأيتُ السحابَ يتحادَرُ على لحيته ، فمُطرنا يومَنا ذلك ، ومن الغد، ومن بعد الغد ، والذي يليه ، حتى الجمعةِ الأخرى ، فقام ذلك الأعرابي - أو قال : غيرهُ - فقال: يا رسولَ الله ، تهدَّم البناءُ ، وغَرِق المال ، فادْعُ الله لنا ، فرفع يديه فقال : اللهم حوالَيْنا ولا علينا ، فما يُشير بيده إِلى ناحية من السحاب إِلا انفرجت، وصارت المدينةُ مثل الجَوبْةِ ، وسال واد قَنَاةَ شهرا ، ولم يأتِ أحد من ناحية إِلا حدَّث بالجَوْدِ» . وفي أخرى : «أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دارِ القضاءِ ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطُب ، فاستقبل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائما ، ثم قال : يا رسولَ الله، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل ، فادْعُ الله يُغيثُنا ، قال : فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : اللهُمَّ أغِثْنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أَغثنا. قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعة ، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار ، قال : وطلعتْ من ورائه سحابة مثلُ التُّرْسِ ، فلما توَّسطت السماءَ انتشرتْ ثم أمطرتْ. قال: فلا والله ، ما رأينا الشمس سَبْتا. قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعةِ المقبلةِ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطُبُ ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسولَ الله ، هلكتِ الأموالُ ، وانقطعت السُّبُلُ ، فادْعُ الله يُمْسِكْها عَنَّا ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَابِ ، وبُطُون الأودية ، ومنابتِ الشجر ، قال : فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس ، قال شريك : فسألتُ أنسَ بنَ مالك : أهو الرجل الأول ؟ قال : لا أدري» . وفي أخرى قال : «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يوم الجمعة، فقام الناسُ ، فصاحوا ، فقالوا: يا رسولَ الله ، قَحَطَ المطر ، واحمَرَّت الشجرُ ، وهلكتِ البهائِمُ ، فادْعُ الله أن يَسْقِيَنَا ، فقال : اللهم اسْقِنا - مرتين- وايْمُ الله ، ما نرى في السماء قَزَعة من سحاب، فنشأتْ سحابة فأمطرت ، ونزل عن المنبر فصلَّى بنا ، فلما انصرف لم تَزَلْ تُمْطِرُ إِلى الجمعة التي تليها ، فلما قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُب صَاحُوا إِليه : تهدَّمت البُيُوتُ ، وانقطعتِ السبلُ، فادْعُ الله يَحبِسْهَا عنا ، فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قالَ : اللهم حَوالَينا ولا عَلينا ، وتَكشَّطت المدينةُ ، فجعلت تُمْطِرُ حولها ، ولا تَمْطُرُ بالمدينةِ قطرة ، فنظرتُ إِلى المدينة ، وإنها لَفِي مثْلِ الإِكليل» . أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرجه البخاري مختصرا قال : «بينما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يوم الجمعةِ ، إِذْ جاءَ رجل ، فقال: يا رسولَ الله قَحَطَ المطرُ ، فادْعُ الله أن يَسْقِيَنَا ، فدعا فَمطرنا ، فما كِدْنا أَن نَصِلَ إِلى منازِلنا ، وما زلنا نُمْطَر إِلى الجمعةِ المقبلةِ ، قال: فقام ذلكَ الرجلُ - أو غيره - فقال: يا رسولَ الله ، ادْعُ الله أن يَصرِفَهُ عنا ، ف قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اللهم حوالينا ولا علينا، قال : فلقد رأيتُ السحاب يتَقَطَّع يمينا وشِمالا ، يُمطَرون ، ولا يُمْطَرُ أهلُ المدينةِ» . وله في أخرى طرف قال : «بينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يوم الجمعةِ ، إِذْ قَامَ رجل ، فقالَ : يا رسولَ الله ، هَلَكَ الكُرَاع، هَلكَ الشاءُ ، فادْعُ اللهَ أَن يَسقَينا ، فَمدَّ يديه فدعا» . وله طرف آخر : «رفع النبيُّ صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأَيت بَيَاضَ إِبطيْه» . وله في أخرى قال : «أتى رَجُل أعرابي من أَهل البدْوِ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة، فقال : يا رسول الله ، هلكت المواشي ، هَلَكَ العِيال ، هلك الناس، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه يدعو ، ورفع الناس أيديَهم مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، يَدْعُون قال : فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرْنا ، فما زِلنا نُمْطَرُ حتى كانت الجمعةُ الأخرى ، فأَتى الرجلُ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسولَ الله ، بَشِقَ المسافرُ ، ومُنِعَ الطريقُ» . وأَخرجه مسلم مختصرا قال : «جاء أعرابي إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة ، وهو على المنبر...» واقتص الحديث. وزاد «ورأَيت السحابَ يَتمزَّق كأنه المُلاءُ حين تُطْوَى» . وله في أخرى بنحوه ، وزاد : «فألَّف اللهُ بين السحاب وَمَلأَتْنا ، حتى رأيتُ الرجل الشديد تَهُمُّه نفسُه أن يَأْتيَ أهلَه» . وفي كتاب الحميدي : «ومَلأَتْنَا» ، وفي كتاب مسلم : «ومَلَتْنا» ، والذي وجدته في كتاب رزين : «وهَلتْنا» . وأخرجه البخاري، والموطأ قال : «جاء رجل إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ، هلكت المواشي ، وتقطَّعتِ السُّبُل ، فادْعُ الله ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمُطِرْنا من الجمعة إِلى الجمعة. قال : فجاء رجل إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، تهدَّمت البيوت ، وانقطعتِ السُّبُل ، وهلكت المواشي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ظُهورَ الجبال والآكام، وبُطُونَ الأوْدِيَة ، ومنابتَ الشجر ، قال : فانْجابَتْ عن المدينة انْجِيَابَ الثوب» . وأخرجه أبو داود قال : «أصابَ أهلَ المدينةِ قَحْط على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا هو يخطبنا يومَ جمعة ، إِذْ قام رجل ، فقال : يا رسول الله هلك الكُرَاع ، وهلك الشّاءُ ، فادْعُ الله أن يسقَيَنا ، فمدَّ يَدَهُ ، ودعا ، قَال أنس : وَإِن السَّمَاءِ لَمِثْلُ الزُّجاجة، فهاجت ريح ، ثم أنشأت سحابا ، ثم اجتمعَ ، ثم أرسلت السماء عَزَالِيهَا ، فخرجنا نَخُوضُ الماء حتى أَتينا منازلنا، فلم نَزَلْ نُمْطَرُ إِلى الجمعة الأخرى ، فقام إِليه ذلك الرَجُلُ - أو غَيرُهُ - فقال : يا رسول الله ، تَهَدَّمت البيوتُ ، فادْعُ الله أَن يَحبِسَه، فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : حوالينا ، ولا علينا ، فنظرتُ إِلى السحابِ يتصدَّعُ حولَ المدينة ، كأَنه إكليل» . وفي أخرى له نحوه ، وفيه : «وقال : فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه حِذاءَ وجهه ، فقال : اللهم اسقنا...» وساق نحوه. هكذا قال أبو داود ، ولم يذكر لفظه. وأَخرج النسائي الرواية الأولى ، والثانية ، ولم يذكر في أولها «من باب كان نحو دارِ القضاء» ، وأخرج الرواية الثالثة ، وأَخرج رواية الموطأ. وأَخرج رواية أبي داود الثانية ، إِلا أن أبا داود لم يذكر لفظها. وذكر النسائي قال : «بينا نحنُ في المسجد يوم الجمعةِ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُ الناسَ، فقامَ رجل ، فقالَ : يا رسولَ الله ، تقطَّعت السُّبُل ، وهلكت الأموال، وأجدبت البلادُ ، فادْعُ اللهَ أن يسقِيَنَا ، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه حِذاءَ وجهه ، فقال : اللهم اسْقِنا ، فوالله ما نزلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر حتى أُوسِعنا مطرا ، وأُمْطِرْنا ذلك اليوم إِلى الجمعة الأُخرى ، فقام رجل - لا أَدري : هو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : اسْتَسْقِ لنا ، أم لا ؟ فقال : يا رسول الله ، انقطعت السُّبُل ، وهلكت الأموال من كثرة الماء ، فادْعُ اللهَ أَن يُمْسِكَ عنَّا الماءَ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اللهمَّ حَوَالَينَا ولا عَلينا، ولكن على الجِبَالِ ، ومنابتِ الشجرِ. قال : والله ما هو إِلا أنْ تَكَلَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذلك : تمزَّقَ السحابُ حتى ما نرى منه شيئا» . وله في أخرى قال : «قَحَط المطرُ عاما ، فقام بعضُ المسلمين إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في يوم جمعة ، فقال : يا رسولَ الله ، قحطَ المطرُ ، وأجْدبت الأرض ، وهلك المال. قال : فرفع يديه وما نرى في السماء سحابة ، فمدَّ يديه ، حتى رأيت بَياضَ إِبطَيْهِ ، يستسقي الله عز وجلّ قال: فما صلينا الجمعة حتى أهَمَّ الشابَّ القريبَ الدارِ الرجوعُ إِلى أهله، فدامت جمعة ، فلما كانت الجمعةُ التي تليها ، قالوا : يا رسول الله ، تهدَّمَت البيوتُ ، واحْتَبَسَ الرُّكْبان. قال : فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِسُرْعة مَلالَةِ ابنِ آدم، وقال بيديه : اللهم حوالَينا ، ولا علينا، فَتكشَّطتْ عنِ المدينة» . ٤٢٩٠- (خ م ط د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : قال : «أَصابت الناسَ سَنَة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قام أعرابي ، فقال : يا رسول الله هلك المالُ ، وجاعَ العِيال ، فادْعُ الله لنا ، فرفع يديه وما نرى في السماء قَزَعَة ، فوالذي نفسي بيده ، ما وضعهما حتى ثارَ السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم ينزلْ عن منبره حتى رأيتُ السحابَ يتحادَرُ على لحيته ، فمُطرنا يومَنا ذلك ، ومن الغد، ومن بعد الغد ، والذي يليه ، حتى الجمعةِ الأخرى ، فقام ذلك الأعرابي - أو قال : غيرهُ - فقال: يا رسولَ الله ، تهدَّم البناءُ ، وغَرِق المال ، فادْعُ الله لنا ، فرفع يديه فقال : اللهم حوالَيْنا ولا علينا ، فما يُشير بيده إِلى ناحية من السحاب إِلا انفرجت، وصارت المدينةُ مثل ا لجَوبْةِ ، وسال واد قَنَاةَ شهرا ، ولم يأتِ أحد من ناحية إِلا حدَّث بالجَوْدِ» . وفي أخرى : «أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دارِ القضاءِ ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطُب ، فاستقبل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائما ، ثم قال : يا رسولَ الله، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل ، فادْعُ الله يُغيثُنا ، قال : فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : اللهُمَّ أغِثْنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أَغثنا. قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعة ، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار ، قال : وطلعتْ من ورائه سحابة مثلُ التُّرْسِ ، فلما توَّسطت السماءَ انتشرتْ ثم أمطرتْ. قال: فلا والله ، ما رأينا الشمس سَبْتا. قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعةِ المقبلةِ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطُبُ ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسولَ الله ، هلكتِ الأموالُ ، وانقطعت السُّبُلُ ، فادْعُ الله يُمْسِكْها عَنَّا ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَابِ ، وبُطُون الأودية ، ومنابتِ الشجر ، قال : فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس ، قال شريك : فسألتُ أنسَ بنَ مالك : أهو الرجل الأول ؟ قال : لا أدري» . وفي أخرى قال : «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يوم الجمعة، فقام الناسُ ، فصاحوا ، فقالوا: يا رسولَ الله ، قَحَطَ المطر ، واحمَرَّت الشجرُ ، وهلكتِ البهائِمُ ، فادْعُ الله أن يَسْقِيَنَا ، فقال : اللهم اسْقِنا - مرتين- وايْمُ الله ، ما نرى في السماء قَزَعة من سحاب، فنشأتْ سحابة فأمطرت ، ونزل عن المنبر فصلَّى بنا ، فلما انصرف لم تَزَلْ تُمْطِرُ إِلى الجمعة التي تليها ، فلما قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُب صَاحُوا إِليه : تهدَّمت البُيُوتُ ، وانقطعتِ السبلُ، فادْعُ الله يَحبِسْهَا عنا ، فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قالَ : اللهم حَوالَينا ولا عَلينا ، وتَكشَّطت المدينةُ ، فجعلت تُمْطِرُ حولها ، ولا تَمْطُرُ بالمدينةِ قطرة ، فنظرتُ إِلى المدينة ، وإنها لَفِي مثْلِ الإِكليل» . أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرجه البخاري مختصرا قال : «بينما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يوم الجمعةِ ، إِذْ جاءَ رجل ، فقال: يا رسولَ الله قَحَطَ المطرُ ، فادْعُ الله أن يَسْقِيَنَا ، فدعا فَمطرنا ، فما كِدْنا أَن نَصِلَ إِلى منازِلنا ، وما زلنا نُمْطَر إِلى الجمعةِ المقبلةِ ، قال: فقام ذلكَ الرجلُ - أو غيره - فقال: يا رسولَ الله ، ادْعُ الله أن يَصرِفَهُ عنا ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اللهم حوالينا ولا علينا، قال : فلقد رأيتُ السحاب يتَقَطَّع يمينا وشِمالا ، يُمطَرون ، ولا يُمْطَرُ أهلُ المدينةِ» . وله في أخرى طرف قال : «بينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يوم الجمعةِ ، إِذْ قَامَ رجل ، فقالَ : يا رسولَ الله ، هَلَكَ الكُرَاع، هَلكَ الشاءُ ، فادْعُ اللهَ أَن يَسقَينا ، فَمدَّ يديه فدعا» . وله طرف آخر : «رفع النبيُّ صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأَيت بَيَاضَ إِبطيْه» . وله في أخرى قال : «أتى رَجُل أعرابي من أَهل البدْوِ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة، فقال : يا رسول الله ، هلكت المواشي ، هَلَكَ العِيال ، هلك الناس، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه يدعو ، ورفع الناس أيديَهم مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، يَدْعُون قال : فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرْنا ، فما زِلنا نُمْطَرُ حتى كانت الجمعةُ الأخرى ، فأَتى الرجلُ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسولَ الله ، بَشِقَ المسافرُ ، ومُنِعَ الطريقُ» . وأَخرجه مسلم مختصرا قال : «جاء أعرابي إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة ، وهو على المنبر...» واقتص الحديث. وزاد «ورأَيت السحابَ يَتمزَّق كأنه المُلاءُ حين تُطْوَى» . وله في أخرى بنحوه ، وزاد : «فألَّف اللهُ بين السحاب وَمَلأَتْنا ، حتى رأيتُ الرجل الشديد تَهُمُّه نفسُه أن يَأْتيَ أهلَه» . وفي كتاب الحميدي : «ومَلأَتْنَا» ، وفي كتاب مسلم : «ومَلَتْنا» ، والذي وجدته في كتاب رزين : «وهَلتْنا» . وأخرجه البخاري، والموطأ قال : «جاء رجل إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ، هلكت المواشي ، وتقطَّعتِ السُّبُل ، فادْعُ الله ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمُطِرْنا من الجمعة إِلى الجمعة. قال : فجاء رجل إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، تهدَّمت البيوت ، وانقطعتِ السُّبُل ، وهلكت المواشي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ظُهورَ الجبال والآكام، وبُطُونَ الأوْدِيَة ، ومنابتَ الشجر ، قال : فانْجابَتْ عن المدينة انْجِيَابَ الثوب» . وأخرجه أبو داود قال : «أصابَ أهلَ المدينةِ قَحْط على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا هو يخطبنا يومَ جمعة ، إِذْ قام رجل ، فقال : يا رسول الله هلك الكُرَاع ، وهلك الشّاءُ ، فادْعُ الله أن يسقَيَنا ، فمدَّ يَدَهُ ، ودعا ، قَال أنس : وَإِن السَّمَاءِ لَمِثْلُ الزُّجاجة، فهاجت ريح ، ثم أنشأت سحابا ، ثم اجتمعَ ، ثم أرسلت السماء عَزَالِيهَا ، فخرجنا نَخُوضُ الماء حتى أَتينا منازلنا، فلم نَزَلْ نُمْطَرُ إِلى الجمعة الأخرى ، فقام إِليه ذلك الرَجُلُ - أو غَيرُهُ - فقال : يا رسول الله ، تَهَدَّمت البيوتُ ، فادْعُ الله أَن يَحبِسَه، فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : حوالينا ، ولا علينا ، فنظرتُ إِلى السحابِ يتصدَّعُ حولَ المدينة ، كأَنه إكليل» . وفي أخرى له نحوه ، وفيه : «وقال : فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه حِذاءَ وجهه ، فقال : اللهم اسقنا...» وساق نحوه. هكذا قال أبو داود ، ولم يذكر لفظه. وأَخرج النسائي الرواية الأولى ، والثانية ، ولم يذكر في أولها «من باب كان نحو دارِ القضاء» ، وأخرج الرواية الثالثة ، وأَخرج رواية الموطأ. وأَخرج رواية أبي داود الثانية ، إِلا أن أبا داود لم يذكر لفظها. وذكر النسائي قال : «بينا نحنُ في المسجد يوم الجمعةِ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُ الناسَ، فقامَ رجل ، فقالَ : يا رسولَ الله ، تقطَّعت السُّبُل ، وهلكت الأموال، وأجدبت البلادُ ، فادْعُ اللهَ أن يسقِيَنَا ، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه حِذاءَ وجهه ، فقال : اللهم اسْقِنا ، فوالله ما نزلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر حتى أُوسِعنا مطرا ، وأُمْطِرْنا ذلك اليوم إِلى الجمعة الأُخرى ، فقام رجل - لا أَدري : هو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : اسْتَسْقِ لنا ، أم لا ؟ فقال : يا رسول الله ، انقطعت السُّبُل ، وهلكت الأموال من كثرة الماء ، فادْعُ اللهَ أَن يُمْسِكَ عنَّا الماءَ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اللهمَّ حَوَالَينَا ولا عَلينا، ولكن على الجِبَالِ ، ومنابتِ الشجرِ. قال : والله ما هو إِلا أنْ تَكَلَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذلك : تمزَّقَ السحابُ حتى ما نرى منه شيئا» . وله في أخرى قال : «قَحَط المطرُ عاما ، فقام بعضُ المسلمين إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في يوم جمعة ، فقال : يا رسولَ الله ، قحطَ المطرُ ، وأجْدبت الأرض ، وهلك المال. قال : فرفع يديه وما نرى في السماء سحابة ، فمدَّ يديه ، حتى رأيت بَياضَ إِبطَيْهِ ، يستسقي الله عز وجلّ قال: فما صلينا الجمعة حتى أهَمَّ الشابَّ القريبَ الدارِ الرجوعُ إِلى أهله، فدامت جمعة ، فلما كانت الجمعةُ التي تليها ، قالوا : يا رسول الله ، تهدَّمَت البيوتُ ، واحْتَبَسَ الرُّكْبان. قال : فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِسُرْعة مَلالَةِ ابنِ آدم، وقال بيديه : اللهم حوالَينا ، ولا علينا، فَتكشَّطتْ عنِ المدينة» .