جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خ م ط ت س) عبد الله بن عمر ﵄

إذا أعْجَلهُ السَّيْر في السفر يؤخِّر المغرب حتى يجمعَ بينها وبين العشاء، قال سالم: «وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السَّيْرُ» قال البخاري: وزاد الليث: حدَّثني يونس عن ابن شهاب قال سالم: «كان ابن عمر يجْمَعُ بين المغربِ والعشاءِ بالمزدلفة» قال سالم: «وأخَّرَ ابنُ عُمَرَ المغربَ - وكان استُصْرخ على امرأته صفية بنت أبي عُبيد - فقلت له: الصلاةَ؟ فقال: سِر، فقلت: الصلاة؟ فقال: سِر، حتى سار مِيلين أو ثلاثة، ثم نزل فصلَّى، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي إذا أعجله السَّيْرُ، وقال عبد الله: رأيتُ النبيَّ ﷺ إذا أعجله السَّيْرُ، يُقيمُ المغربَ فيُصَلِّيها ثلاثاً، ثم يسلِّم، ثم قلَّما يَلْبَثُ حتى يُقيمَ العِشاء، فيُصَلِّيها ركعتين، ثم يُسلِّم، ولا يُسبِّح بعدَ العِشاءِ حتى يقوم من جوف الليل» هكذا في زيادة الليث، وفي رواية ⦗٧١٤⦘ شعيب (١) عن الزهري: أن ذلك عن فعل ابن عمر من قول الراوي: «ثم قلَّما يلبَثُ» ، لم يسنده، وفي أخرى للبخاري عن أسلَم مولى عمر قال: «كنتُ مَعَ عبد الله بنِ عمر بطريق مكةَ، فبلغه عن صفية بنت أبي عُبيد شدَّةُ وجع، فأسرع السَّيْر، حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعَتَمَةَ، وجمع بينهما، وقال: أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ[إذا] جدَّ به السَّيْرُ أخَّرَ المغرب وجمع بينهما» . وفي رواية لمسلم عن نافع: أنَّ ابنَ عمر كان إذا جدَّ به السيرُ جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق، ويقول: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا جدَّ به السَّيْرُ جمع بين المغرب والعشاء» وفي أخرى: «كان إذا عَجِلَ به السْيرُ جمع بين المغرب والعشاء» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود عن نافع وعبد بن واقد «أن مؤذِّن ابنِ عمرَ قال: الصلاةَ قال: سِر، [سِرْ] حتى إذا كان قبلَ غروبِ الشَّفق، نزل فصلَّى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق، فصلى العشاءَ، ثم قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا عَجِلَ به أمر صنع مثل الذي صنعتُ، فسار في ذلك اليومَ والليلةَ مسيرة ثلاث» . وفي رواية قال: «حتى إذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما» وفي أخرى «أنَّ ابنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ على صفيةَ وهو بمكةَ فسار حتى إذا غربت الشمس (٢) وبدت النجوم قال: إن النبيَّ ﷺ كان ⦗٧١٥⦘ إذا عَجِلَ به أمر في سفرِ جمع بين هاتين الصلاتين، فسار حتى غاب الشَّفقُ، فنزل فجمع بينهما» وفي أخرى (٣) قال [عبد الله] بن دينار: «غابت الشمس وأنا عند ابن عمر، فسِرنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا له: الصلاةَ فسار حتى غابَ الشفقُ، وتصوَّبتِ النجوم، ثم إنه نزل فصلَّى الصلاتين جميعاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا جدَّ به السَّيْرُ صلَّى صلاتي هذه، يقول: يجمع بينهما بعد ليل» قال أبو داود: رواه إسماعيل بن ذُؤيب «أن الجمع بينهما كان من ابن عمرَ بعد غُيوب الشفق» . وله في أخرى أن ابنَ عمر قال: «ما جمعَ رسولُ الله ﷺ قطُّ بين المغرب والعشاء في سفر إلا مرة» قال أبو داود: وهذا يُروى عن أيوبَ عن نافع موقوفاً على ابن عمر «أنه لم يرَ ابن عمر جمع بينهما قطُّ إلا تلك الليلةَ - يعني: ليلةَ استُصرِخَ على صفيةَ» وفي أخرى: «أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين» . وفي رواية الترمذي «أن ابنَ عُمَرَ استُغِيثَ على أهله، فجدَّ به السَّيْرُ» ... وذكر الحديث. وفي رواية النسائي «أن صفية بنت عبيد كانت تحتَ ابنِ عُمَرَ، فكتبتْ إليه وهو في زراعة له: إني في آخرِ يوم من الدُّنيا وأوَّل يوم من الآخرة، فركب فأسْرَعَ السَّيرَ، حتى إذا كانتْ صلاةُ الظهر، قال له المؤذِّنُ: الصلاةَ ⦗٧١٦⦘ يا أبا عبد الرحمن، فلم يلتفتْ، حتى إذا كان بين الصلاتين قال: أقم، فإذا سلَّمت فأقمِ، فصلَّى، ثم ركب، حتى إذا غابت الشمس قال له المؤذِّن: الصلاةَ، قال: كفِعلك في صلاة الظهر، والعصر، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل ثم قال للمؤذِّن: أقم الصلاة، فإذا سلَّمتَ فأقمْ، فصلَّى ثم انصرف، فالتفت إلينا فقال: قال رسولُ الله ﷺ: إذا حضرَ أحدَكم الأمرُ الذي يخافُ فوتَه: فليُصلِّ هذه الصلاةَ» . وفي آخر له نحوه، وفي أوله قال «سألنا سالم بنَ عبد الله عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا، إلا بِجَمع ... » وذكر الحديث. وقال فيه: «ثم سلَّم واحدة تِلْقاءَ وجهه» وفي أخرى له: قال نافع: «خرجتُ مع ابن عمرَ في سفرِ، يريد أرضاً له، فأتاه آتٍ، فقال: إن صفيَّةَ بنت أبي عبيد لما بها، فانظر أن تدرِكها، فخرج مُسرِعاً، ومعه رجل من قريش يُسَايرُه، وغابت الشْمسُ، فلم يقل: الصلاةَ، وعهدي به وهو يحافظ على الصلاة، فلما أبطأ، قلنا: الصلاةَ يرحمكَ الله، فالتفت إليَّ ومضى، حتى إذا كان آخرُ الشَّفقِ نزلَ فصلَّى المغرب، ثم أقام العشاءَ وقد توارى الشَّفقُ، فصلَّى بنا، ثم أقبل علينا فقال: إن رسولَ الله ﷺ كان إذا عَجِلَ به السَّيْرُ صنع هكذا» . وله في أخرى مختصراً قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا عَجِلَ به السَّيْرُ في السفر يؤخِّرُ صلاةَ المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء» ، وفي أخرى «إذا جدَّ ⦗٧١٧⦘ به أمر - أو جدَّ به السَّيْرُ» . وفي أخرى له عن إسماعيل بن عبد الرحمن - شيخ من قريش - قال: «صحبتُ ابنَ عمرَ إلى الحِمَى، فلما غربت الشمْسُ، هِبْتُ أن أقولَ له: الصلاةَ، فسار حتى ذهب بياضُ الأُفُق وفَحْمَةُ العشاء، ثم نزل فصلَّى المغرب ثلاثَ ركعات، ثم صلى ركعتين على إثْرِها، ثم قال: كذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعل» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اسْتُصْرِخ) : فلان: إذا أتاه الصارخ يُعْلِمُه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينْعِي له ميتاً، واسْتِصرَاخ الحي على الميت: الاستعانة به، ليقوم بشأنه وتجهيزه، وعلى المريض، ليقوم بتمريضه، ويحضر وصيته وموته. (تَصَوَّبَت النجوم) : انحدرت، والتصويب: ضد التصعيد. (فَحْمَة العشاء) : شدة سواد الليل وظلمته، قال الأزهري: وإنما ⦗٧١٨⦘ يكون ذلك في أوله حتى إذا سكن نُورُهُ قلَّت ظلمته. قلت: وما أظن ذلك إلا لأمرين، أحدهما: أن النجوم تظهر جميعها وتُزهر، فينبسط نورها ويكثر، فتقلُّ ظلمة الليل. والآخر: أن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداءاً لا تكاد ترى شيئاً، لا سيما إذا انتقلت إليها من ضوء، فمتى ألِفَت الظلمة ساعة من زمان قوي نظرها، ورأت الأشياء فيها خيراً مما كانت في الأول، وحينئذ تقل الظلمة في النظر، والله أعلم. ٤٠٣٨ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: «كان إذا سافر سار بعدما تغرُبُ الشَّمسُ، حتى إذا كاد أن يُظْلِمَ (١) ، ثم ينزلَ فيصلي المغرب، ثم يدعو بعَشائه فيتعشَّى، ثم يصلي العِشاءَ، ثم يرتحلُ، ويقول: هكذا كان رسولُ الله ﷺ يصنع» . أخرجه أبو داود (٢) ، وقال (٣) : وروى حفص بنُ عبيد الله «أن أنساً كان يجمع بينهما حين يغيبُ الشَّفَقُ، ويقول: كان رسولُ الله ﷺ يصنع ذلك» (٤) .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.