[لي] رسولُ الله ﷺ: كيف بكم إذا أتتْ عليكم أمراءُ يصلُّون الصلاةَ لغير ميقاتها؟ قلت: فما تأمرني إن أدْركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صلِّ الصلاةَ لميقاتها، واجعل صلاتَكَ معهم سُبحة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم: قال الأسود وعلقمة: أتينا ابنَ مسعود في داره، وكانت بجنب المسجد، فقال: «أصلَّى هؤلاءِ خلفكم؟ قلنا: لا، فقال: قوموا فصلُّوا، فلم يأمرْنا بأذانِ ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقومَ خلفَهُ، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعْنا أيدينا على رُكبنا، قال: فضرب أيدينا، وطبَّق بين كفَّيه، ثم أدخلهما بين فخذيه (١) ، قال: فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أُمَراءُ يؤخِّرون الصلاةَ عن ميقاتها، ويختُنقُونها إلى شَرَقِ الموتَى، فإذا رأَيتموهم قد فعلوا ذلك فصلُّوا الصلاةَ لميقاتِها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحَة، وإذا كنتم ثلاثةَ فصلُّوا جميعاً، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمَّكم أحدُكم، وإذا ركع أحدُكم، فليَفْرِش ذِراعيهِ على فخذيه، وليَجْنأ وليُطَبِّقْ بين كفَّيه، فلكأني أنظُرُ إلى اختلافِ أصابعِ رسولِ الله ﷺ فأراهم» . وفي رواية النسائي قال: قال ⦗٦٥٦⦘ رسولُ الله ﷺ: «لعلكم سَتُدْرِكون أقواماً يصلُّون الصلاةَ لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلُّوا الصلاةَ لوقتها، وصلُّوا معهم، واجعلوها سبحة» . وفي أخرى قالا: «دخلنا على عبد الله نصفَ النهار، فقال: إنه سيكون أمراءُ يشتغلون عن وقت الصلاةِ، فصلُّوا لوقتها، ثم قام فصلَّى بيني وبينه، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أجَشَّ الصوت) : رجل أجَشُّ الصوت، أي: غليظ الصوت بِغُنَّة. (سُبْحة) : السُّبْحة هاهنا: النافلة من الصلوات، وقد ذُكِرت. (ميقاتها) : الميقات: مِفْعال من الوقت. (يخنُقُونها) : أي يؤخرونها، يقال: خَنَقت الوقت: أي: أخرته وضيَّقْته. (شَرَق الموتى) : هو حين تدنو الشمس للغروب، يقال: شَرَقت الشمس شَرقاً: إذا ضعف لونها، لأن لونها في آخر النهار عند الغروب. ⦗٦٥٧⦘ يحمر ويضعف، ولما كان ضوؤها عند ذلك الوقت ساقطاً على المقابر أضافه إلى الموتى، وقيل، هو أن يَشرَق المحتَضِر بريقه، فأراد أنهم يصلُّونها، ولم يَبْقَ من النهار إلا قدر ما يبقى من نَفَس المحتضر. (ولْيَجْنَأ) : قد جاء في الحديث هذه اللفظة «وليجنأ» فإن كانت بالحاء فهو من حنا ظهره: إذا عطفه، وقد تقدَّم ذكره، وإن كان بالجيم فهو من جنأ الرجل على الشيء. وجانأ عليه: إذا أكب عليه. وكلا المعنيين متقارب، والذي قرأناه في كتاب الحميدي: بالحاء، والذي قرأناه في كتاب مسلم: بالجيم، والله أعلم. ٣٩٣٣ - (د) عبادة بن الصامت ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّها ستكون عليكم بعدي أمراءُ تشْغَلُهم أشياءُ عن الصلاةِ لوقتها، حتى يذهبَ وقْتُها، فصلُّوا الصلاةَ لوقتها، فقال رجل: يا رسولَ الله، أُصلِّي معهم؟ قال: نعم» . وفي رواية: «إن أدركتها أُصلِّيها معهم؟ قال: نعم إن شئتَ» أخرجه أبو داود (١) . ٣٩٣٤ - (د) قبيصة بن وقاص ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ «يكون عليكم أمراءُ من بعدي يؤخِّرون الصلاةَ، فهي لكم، وهي عليهم، ⦗٦٥٨⦘ فصلُّوا معهم ما صلَّوا القِبْلةَ» أخرجه أبو داود (١) . المنع من الإعادة ٣٩٣٥ - (د س) سليمان - مولى ميمونة ﵂: قال: «أتيْتُ ابنَ عُمَرَ على البَلاط (١) ، وهم يُصلُّون، فقلتُ: ألا تُصلِّي معهم؟ قال: قد صلَّيتُ، وإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تُصَلُّوا صلاة في يوم مرتين» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .