جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ت) أبو أمامة ﵁

ثلاثة لا تجاوِز صلاتُهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجعَ، وامرأة باتتْ وزوجُها عليها ساخِط، وإمامُ قوم وهم له كارهون» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٥٨٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الآبِق) : أَبَق العبد يأبِق: إذا هرب، فهو آبِقٌ، بالمد. الفرع الثالث: في آداب الإمام تخفيف الصلاة ٣٨٣٢ - (خ م د س) جابر ﵁: قال: «كان معاذُ بن جَبَل يصلِّي مع النبيِّ ﷺ، ثم يأتي فيؤمُّ قومَه، فصلَّى ليلة مع النبيِّ ﷺ العِشاءَ، ثم أتى قومَه فأمَّهم، فافتتح بـ ﴿سورة البقرة﴾ ، فانحرف رجل فسلَّم، ثم صلَّى وحدَه وانصرف، فقالوا له: أنافقتَ يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتينَّ رسولَ الله ﷺ فلأُخْبِرَنَّهُ، فأتى رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله إنَّا أصحابُ نواضحَ نعمل بالنَّهار، وإن معاذاً صلى معك العشاءَ، ثم أتى فافتتح بـ ﴿سورة البقرة﴾ ، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ على معاذ، فاقل: يا معاذُ، أفتَّان أنت؟ اقرأْ بكذا، واقرأ بكذا، قال سفيان: فقلت لعمرو [بن دينار] : إن أبا الزُّبَيْر حدثَّنا عن جابر أَنّه قال: اقرأ ﴿والشمس وضحاها﴾ ﴿والضحى﴾ ، ﴿والليل إذا يغشى﴾ و ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ فقال عمرو نحو هذا» . أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري قال: «أقبل رجل بناضحين وقد جنحَ الليلُ، ⦗٥٨٧⦘ فوافق معاذاً يصلِّي ... » وذكر نحوه، وقال في آخره: «فلولا صلَّيتَ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ، ﴿والشمس وضحاها﴾ ﴿والليل إذا يغشى﴾ فإنه يصلِّى وراءك الكبير والضعيف وذوُ الحاجة» ، أحسب في الحديث قال البخاري: وقال عمرو [بن دينار] وعبد الله بن مِقْسم وأبو الزبير عن جابر «قرأ معاذ في العشاء بـ ﴿البقرة﴾ » وأخرجه مسلم نحو ما تقدَّم بطوله، وفيه ذكْر السُّورِ التي تقدَّمت، ومنهم من رواه عن عمرو [بن دينار] عن جابر مختصراً «أن معاذاً كان يصلِّي مع النبيِّ ﷺ عِشاءَ الآخرة، ثم يَرْجِعُ إلى قومه فيصلِّي بهم تلك الصلاةَ» . وقد تقدّم ذلك. وفي رواية أبي داود قال: «كان معاذ يصلَّي مع النبيِّ ﷺ، ثم يرْجعُ فيؤمُّنا - وقال مرة: ثم يرجع فيصلِّي بقومه، فأخَّر النبيُّ ﷺ، ليلةً الصلاةَ - وقال مرة: العِشاءَ - فصلى معاذ مع النبيِّ ﷺ ثم جاءَ يؤمُّ قوَمه، فقرأ ﴿البقرة﴾ ، فاعتزل رجل من القوم فصلَّى، فقيل له: نافقتَ يا فلان؟ فقال: ما نافقتُ. فأَتى النبيَّ ﷺ فقال: إن معاذاً يصلِّي [مَعَكَ] ، ثم يرجع فيؤمُّنا [يا رسولَ الله، وإنما نحن أصحاب نوَاضِح، ونعمل بأيدينا، وإنه جاء يؤمُّنا] فقرأ بـ ﴿سورة البقرة﴾ ، فقال: يا معاذ، أفتَّان أنتَ؟ أفتان أنت؟ اقرأ بكذا، اقرأ بكذا - قال أبو الزبير: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ، ⦗٥٨٨⦘ ﴿والليل إذا يغشى﴾ - فذكرنا لعمرو [بن دينار] فقال: أُراه قد ذكرَهُ» . وفي رواية، قال: فقال: «يا معاذ لا تكن فتَّاناً، فإنه يصلي وراءَك الكبيرُ والضعيفُ وذُو الحاجة والمسافر» . وفي أخرى لأبي داود، قال: وذكر قصة معاذ - قال: «و قال النبيُّ ﷺ للفتى: كيف تصنعُ يا ابن أخي إذا صليتَ؟ قال أقرأُ بـ (فاتحة الكتاب) ، وأسألُ الله الجنة، وأعوذُ به من النار، وإني لا أدري ما دَنْدَنتُك ودندَنةُ معاذ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: أنا ومعاذ حول هاتين، أو نحو ذلك» وأخرج النسائي الرواية الأولى، وله في أخرى قال: جاء رجل من الأنصار، وقد أُقيمت الصلاةُ، فدخلَ المسجدَ فصلَّى خلف معاذ، فطوَّل بهم، فانصرف الرجلُ فصلَّى في ناحية المسجد، ثم انطلق، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن فلاناً فعل كذا وكذا، فقال معاذ: لئن أصبحتُ لأذكرنَّ ذلك لرسولِ الله ﷺ، فأتى معاذ النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فأرسل رسولُ الله ﷺ إليه، فقال: ما حملك على الذي صنعتَ؟ قال: يا رسولَ الله، عمِلْتُ على ناضح من النهار فجئتُ وقد أُقيمت الصلاة، فدخلتُ معه الصلاةَ، فقرأ سورة كذا وكذا، فطوَّل، فانصرفتُ، [فصلَّيتُ] في ناحية المسجد، فقال النبيُّ ﷺ: أفتَّان يا معاذ، أفتَّان يا معاذُ؟» وله في أخرى مختصراً، قال: «قام معاذ فصلى العشاءَ، الآخرة فطوَّل، فقال النبيُّ ﷺ: أفتَّان يا معاذ؟ ⦗٥٨٩⦘ أفتَّان يا معاذ؟ أين كنتَ عن ﴿سَبِّح اسمَ ربِّك الأعلى﴾ ، ﴿والضحى﴾ ، ﴿وإذا السماء انفطرت﴾ » وفي أخرى قال: «صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاءَ الآخرةَ فطوَّل عليهم، فانصرف رجل منا، فأُخبرَ معاذ عنه، فقال: إِنَّه منافق، فلما بلغَ ذلك الرجلَ دخل على النبيِّ ﷺ فأخبره بما قال معاذ، فقال له النبيُّ ﷺ: «أتريد أن تكونَ فتَّاناً يا معاذ؟ إذا أممتَ الناسَ، فاقرأ بـ ﴿الشمس وضحاها﴾ و ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿الليل إذا يغشى﴾ ، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ » (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نواضح) : النواضح: جمع ناضح، وهو البعير يُستقى عليه. (جَنَحَ الليل) : أي أقبل ظلامه. (دَنْدَنَتُك) : الدندنة هي أن يتكلم الإنسان بالكلام، فتُسمع نغمته، ولا يُفهم ما يقول.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.