الناسُ : نعم ، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فصلَّى اثنتين أُخرَيَيْن ، ثم سلَّم ، ثم كبَّر ، ثم سجد مثل سجوده أو أطولَ ، ثم رفع» . وفي رواية سلمة بن علقمة «قلت لمحمد - يعني ابن سيرين - : في سجدتي السهو تشهُّد ؟ قال : ليس في حديث أبي هريرة» . وفي رواية قال : «صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحدَى صلاتي العَشِيِّ - قال محمد : وأكثر ظني : العصر - ركعتين ، ثم سلَّم ، ثم قام إلى خشبة في مقدَّم المسجد ، فوضع يده عليها ، وفيهم أبو بكر وعمرُ ، فهاباه أن يُكلِّماه ، وخرج سرعانُ الناسِ فقالوا : اقصِرت الصلاة ؟ ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم ذو اليدين فقال : يا نبيَّ الله ، أنسيتَ ، أم قُصِرَتْ ؟ فقال : لم أنسَ ولم تَقْصُرْ، قال بلى ، قد نسيتَ ، قال : صدق ذو اليدين ، فقام فصلَّى ركعتين ، ثم سلَّم ثم كبَّر فسجد مثلَ سجودِه أو أطولَ ، ثم رفع رأسه وكبَّر» . وفي أخرى نحوه، وفيه : «ثم أتى جِذعا في قبلة المسجد فاسْتَنَدَ إليه مغضبا» . وفيه : «فقام ذو اليدين ، فقال : يا رسولَ الله ، أقصرت الصلاةُ ، أم نَسيتَ ؟ فنظر النبيُّ صلى الله عليه وسلم يمينا شمالا ، فقال : ما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : صدق ، لم تُصَلِّ إلا ركعتين ، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم ، ثم كبَّر ، ثم سجد ، ثم كبَّر فرفع ، ثم كبَّر وسجد ، ثم كبَّر ورفع - قال : وأُخبِرتُ عن عمران بن حصين أنه قال: وسلَّم» . أخرجه البخاري ومسلم ، وفي أخرى للبخاري قال : «صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الظهْرَ ركعتين ، فقيل : صَلَّيتَ ركعتين ، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم ، ثم سجد سجدتين» . وفي أخرى له : «صلى بنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر ركعتين فسلَّم ، فقال له ذو اليدين : الصلاةَ يا رسولَ الله ، أنقَضتْ ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أحقّ ما يقول : قالوا : نعم ، فصلَّى ركعتين أُخرَيينِ ، ثم سجد سجدتين ، قال سعد : هو ابن إبرهيم بن عبد الرحمن بن عوف - ورأيتُ عُرْوةَ بن الزُّبيرِ صلَّى من المغرب ركعتين فسلم ، وتكلَّم ، ثم صلَّى ما بقي ، وسجد سجدتين ، وقال : هكذا فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم» . ولمسلم قال راوية : سمعتُ أبا هريرةَ يقول : «صلى لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاةَ العَصْرِ ، فسلم في ركعتين ، فقام ذو اليدين فقال : أقصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله ، ، أم نسِيتَ؟ فقال : رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : كُلُّ ذلك لم يكن ، فقام ذو اليدين فقال : قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله ، فأقبل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على النَّاسِ ، فقال أصدَقَ ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم يا رسولَ الله ، فأتم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما بقي من الصلاة ، ثم سجد سجدتين هو جالس بعد التسليم» وله في أخرى «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلَّى ركعتين من صلاةِ الظهر ، ثم سلَّم ، فأتاه رجُل من بني سُلَيم ، فقال : يا رسولَ الله ، أقصِرَتِ الصلاةُ ، أم نَسِيتَ ؟...» وساق الحديث. وأخرج الموطأ الرواية الأولى من المتفق عليه ، والأولى من أفراد مسلم. وأخرجه أبو داود قال : صلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشِيِّ : الظهر، أو العصر ، قال : فصلَّى بنا ركعتين ثم سلَّم ، ثم قام إلى خشبة في مقدَّم المسجد ، فوضع يديه عليها ، إحداهما على الأخرى ، يُعرَف في وجهه الغضبُ ، ثم خرج سَرعانُ الناس ، وهم يقولون : قُصِرتِ الصلاةُ ، قُصِرتِ الصلاةُ ، وفي الناس أبو بكرِ وعُمرُ ، فهاباه أن يكلِّماه ، وقام رجل كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسَمِّيه ذا اليدين ، فقال : يا رسولَ الله ، أنسيتَ ، أم قُصِرتِ الصلاةُ ؟ فقال : لم أنسَ ، ولم تُقْصَرْ الصلاة ، قال : بل نسيتَ يا رسولَ الله ، فأقبل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على القومِ فقال : أصدق ذو اليدين ؟ فأوْمَؤوا : أي نعم ، فرجع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى مقامه ، فصلَّى الركعتين الباقيتين ، ثم سلَّم ، ثم كبَّر وسجد مثل سجوده أو أطولَ ، ثم رفع وكبَّرَ ، ثم كبَّر وسجد مِثْلَ سجوده أو أطولَ ، ثم رفع وكبّرَ ، قال : فقيل لمحمد : «سلَّمَ في السهو ؟ فقال : لم أحفظه من أبي هريرة ، ولكن نُبِّئتُ أن عمران بنَ حصين قال : ثم سلَّم» . وله في أخرى بهذا ، قال أبو داود : وحديث حمَّاد أتمُّ : «قال : صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ....» ولم يقل : «فأومَؤُوا» . قال : فقال الناس : نعم ، وقال : «ثم رفع» ولم يقل : «وكبَّرَ ثم كبَّر وسجد مثل سجوده أو أطولَ ، ثم رفع» وتم حديثه - ولم يذكر ما بعده. قال أبو داود : وكلُّ مَنْ روى هذا الحديثَ لم يقل : «فكبَّر» و لم يذكر «فأوْمَؤُوا» . إلا حماد بن زيد ، وله في أخرى بمعنى الأول من رواياته ، إلى قوله : «نُبِّئْتُ أن عِمْران بنَ حصين ، قال : ثم سلَّم، قال : قلت : فالتشهد ؟ قال : لم أسمع في التشهد ، وأحبُّ إليَّ أنّ يَتَشَهَّدَ» . ولم يَذْكُرْ «كان يسميه ذا اليدين» ولا ذكر «فأوْمَؤُوا» ولا ذكر «الغضب» وله في أخرى بهذا الحديث قال : «ولم يسجد سجدتي السهو حتى يَقَّنَه الله ذلك» وله في أخرى ذكر «أنه سجد سجدتي السهو ، وفي أخرى قال : ثم سجد سجدتي السهو بعد السلام» . كل هذه روايات أبي داود. وهذا لفظه. وأخرج الترمذي الرواية الأولى من متفق البخاري ومسلم ، وله في أخرى مختصرا «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سجدهما بعد السلام» وأخرج النسائي الأولى ونحو الثانية ، وأخرج رواية البخاري الثانية ، ورواية مسلم الأولى ، وأخرج رواية أبي داود الأولى ، وله في أخرى «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سجد يوم ذي اليدين سجدتين بعد السلام» . وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سجد في وهمِهِ بعد التسليم» وفي أخرى : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلَّم ثم سجد سجدتي السهو وهوجالس ، ثم سلَّم» . وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يسجدْ يومئذ قبل السلام ولا بعده» .