لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتِقها فإنها مؤمنة» . هذه رواية مسلم وأبي داود. وأخرج النسائي، وقدَّم فيه ذكر الكهانة والتطيُّر، وثنَّي بالكلام في الصلاة، وثلَّث بذكر الجارية، ولأبي داود أيضاً مختصراً قال: قلت: يا رسول الله، فينا رجال يخطُّون، قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطَّه فذاك، وأخرج الموطأ من هذا الحديث ذكر الجارية والغنم إلى آخره، وحيث اقتصر على هذا القدر منه لم نُعلم عليه هاهنا علامته، وقد ذكرنا ما أخرجه في: «كتاب الإيمان» من حرف الهمزة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كَهَرني) : الكَهْر: الزَّبْر والنَّهْر، كهره يَكْهَر [هـ] : إذا زَبَره ونَهَره. (الكُهَّان) : جمع كاهن، وهو الذي كان في الجاهلية يرجعون إليه ويسألونه عن المُغيَّبات ليُخبِرهم بها في زعمهم، وحقيقته: أن يكون له رئي من الجن ⦗٤٨٩⦘ يُلقى إليه ما يستمعه، ويَستَرِقه من أخبار السماء، فما يكون قد استمعه، وألقاه على جهته كان صحيحاً، وما يكذب فيه مما لا يكون قد سمعه فهو الأكثر، وقد جاء هذا مصرَّحاً به في الحديث الصحيح. (يتَطَيَّرُون) : التطيُّر: التشاؤم بالشيء، وأصله: أن العرب كانوا إذا خرجوا في سفر، أو عزموا على عمل: زَجَروا الطائر تفاؤلاً به، فما غلب على ظنهم وقَوِي في أنفسهم فعلوه: من قول أو عمل، أو ترك، أو نهى الشرع عنه، تسليماً لقضاء الله وقدره، وجعل لهم بدل ذلك الاستخارة في الأمر، وما أحسن هذا البدل. (يَخُطُّون) : الخط: الذي يفعله المنجِّم في الرمل بإصبعه ويحكم عليه، ويستخرج به الضمير، وقد تقدم ذكره فيما مضى من الكتاب. (آسَف) : أَسِف الرجل يأسف أسفاً: إذا غضب، والأسف: الغضب. (صَكَكْتُها) : الصَّك: الضرب واللطم.