أحمد: يعني - فيما أرى - أن لا تُسَلِّم ولا يُسَلَّم عليك، ويُغَرّر الرجل بصلاته، فينصرف وهو فيها شاك (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا غِرَار في صلاة ولا تسليم) : قد جاء في عقب هذا الحديث ذكر معنى ذلك عن مالك، ونحن نزيده هاهنا بياناً، فنقول: الغِرَار: النقصان، من غارت الناقة: إذا نقص لبنها، وهو في الصلاة: أن لا يُتِم أركانها كاملة، وقيل: الغرار: النوم: أي ليس في الصلاة نوم. وأما التسليم ففيه وجهان. فمن رواه بالجر جعله معطوفاً على قوله: «في صلاة» فيكون المعنى: ⦗٤٣٧⦘ لا نقص في صلاة ولا في تسليم، وهو أن يقول إذا سلم: السلام عليك، وإذا رد يقول: وعليك. والوجه الثاني: أن يروى منصوباً، فيكون معطوفاً على قوله: «لا غرار» فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا تسليم فيها، أو لا نوم في صلاة ولا تسليم فيها، لأن الكلام لغير كلام الصلاة لا يجوز فيها. وعلى الوجه الأول: لا يكون لتأويل الغرار بالنوم مدخل.