٥٩٢ - حدثنا محمد بن أحمد البغدادي، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا أبو الربيع الزهراني، أخبرنا سلام بن سلم الطويل، عن مخلد بن عبد الواحد الأزدي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، رضي الله عنه، قال: "خرج علينا رسول الله عليه السلام ونحن في مسجد المدينة، فقال: إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه برّه بوالديه فردعه عنه، ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشانا كلما ورد حوضاً منع (ق٣٦٨ب) فجاءه صوم رمضان فاستنقذه فسقاه وأرواه، ورأيت رجلاً من أمتي والنبيون قعودٌ حلقا حلقا، كلما أراد أن يقعد في حلقة مُنع فجاءه غسله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جانبي، ورأيت رجلاً من أمتي من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة، فهو متحير في الظلمات، فجاءه حجه أو عمرته فاستخرجته من الظلمة وأدخله النور، ورأيت رجلاً من أمتي ما يكلم المؤمنين ولا يكلمونه، فجاءه صلته الرحم، فقال: يا معشر المؤمنين كلموه، فإنه كان يصل رحمه فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم، ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار فجاءت صدقته فصارت ستراً على وجهه" .