لا تنْتَبِذُوا الزَّهوَ والرُّطبَ جميعاً، ولا تنْتَبِذُوا الرُّطب والزَّبيب جميعاً، ولكن انتَبِذُوا كل واحد على حِدَتِهِ» . وفي رواية: «ولا تَنّتَبِذُوا الزَّبيبَ والتّمرَ جميعاً» . وفي أخرى: «نهى عن خليط الزَّهو والبُسرِ» . ⦗١٣١⦘ والباقي بمعناه. أخرجه مسلم، وفي رواية الموطأ «نهى أن يُشربَ التمر والزبيب جميعاً، والزَّهوُ والرُّطب جميعاً» . وفي رواية أبي داود: «نهى عن خليطِ الزَّبيب والتمر، وعن خليط البُسرِ والتّمر وعن خليط الزهو والتمر، وقال: انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدة» . وفي رواية النسائي: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْو» . وذكر الرواية الأولى. وفي أخرى مثلها، ولم يذكر «ولكن انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدَّتِه» . وفي أخرى مثلها، وزاد في آخرها: «في الأسقية التي تُلاث على أفواهِها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (على حِدَة) : يقال: افعله على حدة، أي منفرداً: والنبيذ المعمول من خليطين، قد ذهب قوم إلى تحريمه وإن لم يكن المجتمع منهما مسكراً، أخذاً بظاهرالحديث، ولم يجعلوه معلَّلاً بالسكر، وبه قال مالك وأحمد وعامة أهل الحديث. قال الخطابي: وغالب مذهب الشافعي عليه، قالوا: من شرب نبيذ الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شربه ⦗١٣٢⦘ بعد حدوث الشدة فيه كان آثماً من جهتين، إحداهما: شرب الخليطين، وقد نهى عنه، والأخرى: شرب المسكر. ورخص فيه سفيان وأبو حنيفة وأصحابه، وقيل: إنما جاءت الكراهة في الخليطين لأن أحدهما يقوي صاحبه فتسرع الشدة إليه. (تُلاث) : أي: تشد وتربط. ٣١٧٢ - (م ت س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «من شَرِبَ النَّبيذَ منكم فليَشرَبهُ زَبيباً فرْداً، أو تمراً فرداً» . وفي رواية: «نهانا أن نَخْلطَ بُسراً بِتَمر، أو زَبيباً بتمر، أو زبيباً بِبُسْر، وقال: من شَرِبَهُ منكم فليشرَبْهُ زبيباً فرداً ... » الحديث. وفي رواية، قال: «نهى عن التمر والزبيب أن يُخْلَطَ بينهما، وعن التمر والبُسر أن يُخْلَط بينهما» يعني: في الانتباذ. أخرجه مسلم. وأَخرج الترمذي الرواية الثالثة، وزاد: «وعن الجِرَار: أن يُنتَبَذ فيها» . وفي رواية النَّسائي: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الزَّهْو والتمر، والزَّبيب [والتمر] » . وفي أخرى له: «نهى أن يخلَط التمرُ والزبيب، وأن يُخْلط الزَّهوُ والتمر، والزَّهو والبُسرُ» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، قال: وفي آخرها: «فليشرب كلَّ واحد منها فرداً: تمراً ⦗١٣٣⦘ فرداً، أو بُسراً فرداً، أو زبيباً فرداً» (١) .