يقول: «كلُّ مُسْكر حرام» أخرجه الترمذي والنسائي (١) . وفي أخرى للنسائي عن عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ قال: «ما أسكرَ كثيره فقليلُه حرام» (٢) . ٣١١٤ - (خ م د س) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ ومعاذاً إلى اليمن، فقال: «ادُعوَا الناسَ، وبَشِّرا ⦗٩٢⦘ ولا تُنَفِّرا، ويَسِّرَا ولا تُعَسِّرا، وتَطَاوَعَا، ولا تَخْتَلِفا. قال: فقلت: يا رسول الله، أفتنا في شرابين كنا نصنَعُهما باليمن البِتعِ: وهو من العسل يُنْبَذُ حتى يشتدَّ - والمِزْرِ - وهو من الذُّرة والشعيرِ يُنْبَذُ حتى يشتدَّ - قال: و كان رسول الله ﷺ قد أُعطيَ جوامِعَ الكَلمِ بَخواتِمِهِ، فقال انْهَى عن كلِّ مُسْكر أسكرَ عن الصلاة» . وفي رواية: فقال ﷺ: «كل مسكر حرام، قال: فقدمنا اليمن ... » وذكر الحديث. وسيجيء في موضعه. هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: «سألتُ النبيَّ ﷺ عن شراب من العسل؟ فقال: ذاكَ البتعُ. قلت: ويَنْبذُون من الشعير والذُّرةِ؟ قال: ذاكَ المِزْرُ، ثم قال: أخبر قومَك، أن كلَّ مُسكر حرام» . وفي رواية النسائي، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ ومُعاذاً إلى اليمن، فقال معاذ: إنك تَبْعِثُنَا إلى أَرض كثير شَرابُها، فما نشربُ؟ قال: اشْرَب، ولا تَشرَبُ مُسكراً» . وفي أخرى مختصراً، قال أبو موسى: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ مُسكر حرام» . وفي أخرى قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقلت: «يا رسول الله، إن بها أشرِبة فما أشرب وما أدَعُ؟ قال: وما هي؟ قلت: البِتع والمزرُ، قال: وما البتع، وما المِزرُ؟ قلت: أما البِتعُ: فنبيذُ العسل، ⦗٩٣⦘ وأما المزر: فنبيذ الذرة، فقال رسول الله ﷺ: لا تشرب مسكراً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جوامع الكلم) : أراد بجوامع الكلم: الإيجاز والبلاغة. فتكون ألفاظه قليلة، ومعاني كلامه كثيرة، وكذلك كانت ألفاظه ﷺ.