لها: العَضْبَاء، لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابيّ على قَعُود فسبقها، فشَقَّ ذلك على المسلمين حتى عرَفهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «حقّ على الله أن لا يرْتَفِعَ شيء من الدنيا إلا وَضَعَهُ» أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العضباء) : ناقة عضباء: مشقوقة الأذن، ولم تكن ناقة رسول الله ﷺ عضباء، إنما كان هذا لقباً لها. ⦗٤١⦘ (القَعُود) : من الإبل: ما أمكن أن يركب، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يثني، وهو أن يدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل، والأنثى لا يقال لها: قَعود، وإنما هي قَلوص. ٣٠٣٩ - (م) فقيم اللخمي ﵀ قال: «قلتُ لعقبة بن عامر: تَخْتَلِفُ بين هذين الغَرَضَيْن، وأَنت شيخ كبير، فَيَشُقُّ عليك؟ فقال: عُقبةُ: لولا كلام سمعتُه من رسول الله ﷺ لم أعَانِه، قال: قلت: وما ذاكَ؟ قال: سمعتُه يقول: من تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثم تركه فليس منا - أو قد عصى» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغرضين) : الغرض: الهدف. (لم أُعَانِه) : معاناة الشيء: مقاساته وملابسته، والقوم يعانون مالهم، أي: يقومون عليه. ٣٠٤٠ - (د ت س) عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ لَيُدْخِلُ بالسَّهْم الواحد ثلاثة نَفَر الجنَّةَ: صانِعَه يَحْتَسِبُ في عمله الخيرَ، والرَّاميَ به، والمُمِدَّ به» . وفي ⦗٤٢⦘ رواية: ومُنبِلَه - فارمُوا واركبوا، وأَحبُّ إليَّ أن تَرْمُوا من أن تركَبُوا. كلُّ لهو باطل، ليس من اللهوِ محمود إلا ثلاثة: تأديبُ الرجلِ فرسَه، ومُلاعَبتُهُ أهلَه، ورَميُه بِقوسه ونَبْلِهِ، فإنهن من الحق، ومن ترك الرَّميَ بعد ما علمه، رَغبة عنه، فإنها نعمة تركها - أو قال: كفَرها» . أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فإنهن من الحق» وأخرجه النسائي إلى قوله: «ومُنْبِلَهِ» . وله في أخرى مثله، وفي أَوله: قال خالد بن زيد الجهني: «كان عُقبةُ يمرُّ بي فيقول: يا خالد، أُخرج بنا نَرمي، فلما كان ذاتَ يوم أبطأتُ عنه، فقال: يا خالد، تعالَ أُخبركَ بما قال رسول الله ﷺ، فأتيتُه، فقال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يدخلُ بالسَّهم الواحد ... » الحديث (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُمِدّ به) : أمددت فلاناً بكذا: إذا أعطيته إياه، ويقال مددت القوم: إذا صرت لهم مدداً، وأمددتهم بغيري. ⦗٤٣⦘ (مُنْبِلَه) : المُنْبِل: هو الذي يناول الرامي النبل: إما أنه يقف إلى جانبه أو خلفه ومعه عدد من النبل، فيناوله واحدة بعد واحدة، أو أنه يرده عليه من الهدف أو من غيره، وكذلك هو المُمِدُّ به على كلا الوجهين، والنَّبل: السهام الصغار، معروفة، يقال: أنبلت الرجل فأنا مُنْبِلَه، واستنبل فلان فأنبلته، وقيل: نبَّلته - بالتشديد - فيكون حينئذ مُنَبِّلَه بالتشديد أيضاً. والمعنى سواء. (كفرها) : كفران النعمة: جحدها. ٣٠٤١ - (م ت) عقبة بن عامر- ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ستُفْتَحُ عليكم أرَضون، ويكفيكم الله، فلا يَعْجز أَحدُكم أن يَلْهُو بأسْهِمِه» . أخرجه مسلم. وأخرجه الترمذي مضافاً إلى حديث آخر قد أخرجه مسلم، وهو مذكور في تفسير سورة الأنفال، من كتاب التفسير من حرف التاء، فجمعه الترمذي، وفرَّقه مسلم (١) .