لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافِرَ مَسيرة يوم وليلة وليس معها ذو حُرمَة منها» . وفي أخرى «مَسيرَة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها» وفي أخرى «مسيرة يوم» وفي أخرى لمسلم «مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذُو حرمة منها» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي أخرى لمسلم «لا يحلُّ لامرأة تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها» . وأخرج الموطأ والترمذي وأبو داود الرواية الثانية. وفي أخرى لأبي داود نحو رواية مسلم، إلا أنه قال: «بَريداً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذي محرم) : ذو المحرم من المرأة: من لا يحل لها نكاحه من الأقارب، كالأب والابن والأخ، ومن يجري مجراهم. (البَريد) : أربعة فراسخ، وقيل: فرسخان، وأصل هذه الكلمة فارسية، وهو بُرَيده دَم. أي محذوف الذنب، يعني: البغل، لأن بغال ⦗٢٥⦘ البريد كانت محذوفة الأذناب، فعربت الكلمة وخففت ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السِّكتين بريداً، والسِّكة: هي الموضع الذي يسكنه الفُيُوج المُرَتّبون من رباط أو قبة أو بيت، أو نحو ذلك، وبعد ما بين السكتين: فرسخان، وقيل: اثنا عشر ميلاً، كل ثلاثة أميال فرسخ، فيكون كما سبق أربعة فراسخ.