البيتَ، فوجد فيه صورة إِبراهيم، وصورة مريم، فقال: أمَّا هُم، فقد سَمِعوا: أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، هذا إِبراهيم مُصَوَّراً، فما بالهُ يَستَقْسِمُ؟» . وفي رواية: «أَنَّ النبي ﷺ لما رَأَى الصُّورَ في البيت لم يدخل حتى أَمر بها فَمُحِيَت، ورأى إبراهيمَ وإِسماعيلَ بأيْدِيهِما الأزلامُ فقال: قاتلهم الله، والله إن استَقْسَما بالأزلام قط» (١) . وفي رواية «أَنَّ ⦗٨١٧⦘ رسولَ الله ﷺ لما قدم أَبى أَن يدخل البيت وفيه الآلهةُ، فأَمر بها فَأُخرِجت، فأخرَجوا صورةَ إِبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلامُ، فقال رسولُ الله ﷺ: قاتلهم اللهُ، أما واللهِ، لقد عَلِمُوا أنهما لم يستقْسِما بها قط، فدخل البيت فكَبَّرَ في نواحيه، ولم يُصَلِّ فيه» . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأزلام) : القداح التي لا ريش لها ولا نصل. (الاستقسام) : طلب القسم، كان استقسامهم بها: أنهم كانوا إذا أراد أحدهم سفراً، أو تزويجاً، أو نحو ذلك، ضرب بالقداح، وكانت قداحاً على بعضها مكتوب: أمرني ربي وعلى الآخر: نهاني [ربي] وعلى الآخر: غفل: فإن خرج «أمرني ربي» مضى لشأنه، وإن خرج «نهاني [ربي] » أمسك وإن خرج «الغُفل» عاد فأجالها، وضرب بها مرة أخرى، فمعنى الاستقسام، طلب ما قسم له بما لا يقسم.