له: ما أعْتِبُ على ثابتٍ في خُلُقٍ، ولا دِينٍ، ولكني أكْرَهُ الكُفْرَ في الإسلام - قال أبو عبدِ الله [البخاري] : تَعني تَبغُضُهُ- قال رسولُ الله ﷺ: «أَتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ؟» قالت: نعم، قال له رسولُ الله ﷺ: «اقْبَل الحديقةَ، وطَلِّقها تَطْلِيقَة» . وفي روايةٍ عن عكرمة - مرسلاً - عن النبي ﷺ. وفي رواية: «أَنَّ اسمها: جَمِيلَةٌ» (١) . أخرجه البخاري، والنسائي (٢) . ⦗١٣٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحديقة) : البستان من النخيل إذا كان عليه حائط. ٢٠٩٣ - (ط د س) حبيبة بنت سهل الأنصاري ﵂: [أنها] كانت تَحْتَ ثابت بنِ قيس بن شَماسٍ، قالت: فَأتَيتُ رسولَ الله ﷺ قلتُ: لا أنا وَلا ثَابت - وفي رواية -: لما خَرَجَ رَسولُ الله ﷺ إلى الصبح، وجدَها عِندَ بابِهِ في الغَلَسِ، [فقال: «من هذه؟» قالت: أنا حبيبةُ بنت سهل يا رسول الله] ، فقال لها: «مَا شَأنُكِ؟» قالت: لا أنَا ولا ثابت، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ قال له رسولُ الله ﷺ: هذه حَبِيبَةُ، فذكَرَتْ ما شَاءَ اللهُ أنْ تَذكُرَ، فقالت حَبيبَةُ: يا رسولَ الله كُلُّ ما أعْطاني عِنْدي، فقال رسولُ الله ﷺ[لثابت] : «خُذ منها» فَأخَذَ منها، وَجلست في بيتها. ⦗١٣٥⦘ أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي (١) . وفي أخرى للنسائي: أنَّ ثابتَ بن قيس بن شماس ضرب امرأته فَكَسَرَ يَدَهَا - وهي جميلةُ بنت عبد الله بن أُبي (٢) - فَأَتى أَخُوها يَشتَكِيهِ إلى رسولِ الله ﷺ، فَأَرسَلَ رسولُ الله ﷺ إلى ثابتٍ، فقال له: «تَرُدُّ الذي لَكَ عليكَ، وَخلِّ سَبيلها؟» قال: نعم، فَأمَرَها رسولُ الله ﷺ أَنَّ تَتَرَبَّصَ حَيضة وَاحدة، وتَلْحَقَ بِأهْلِهَا (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغلس) : ظلمة آخر الليل. (تتربص) : التربص: الانتظار بالشيء. ٢٠٩٤ - (د) عائشة ﵂: أنَّ حَبيبَةَ بِنْتَ سهل كانت عند ⦗١٣٦⦘ ثَابت بن قيس بن شَماس، فَضَرَبَهَا فَكسَر نُغْضَها (١) ، فَأَتَتْ رسولَ الله ﷺ بَعْدَ الصبحِ، فَاشْتَكَتْهُ إِليهِ، فَدَعَا النَّبيُّ ثَابتا فقال: «خُذ بعضَ مَالِهَا وفَارِقْها» قال: وَيصْلُحُ ذلك يا رسولَ الله؟ ، قال: «نعم» قال: فإني [قَدْ] أصدَقْتُها حَدِيقَتَيْنِ، وهما بِيدِها، فقال النبيُّ ﷺ: «خُذهُما وفَارِقْها» , فَفَعَل. أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نُغْضَها) : النغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم العريض الذي يسمى اللوح.