جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خ م ت د) عبد الله بن عمر ﵄ عن دخلت على حفصة ونوساتها تنطف

الناسَ يقولون مَقَالَة، فآلَيْتُ أن أَقولها لك: زَعَموا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وإنه لو كان [لك] راعي إبلٍ، أو راعي غَنَمٍ، ثم جاءك وتَرَكَهَا لَرَأيتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ الناسِ أشدُّ؟ قال: فَوَافَقَهُ قَولي، فَوَضَعَ رأسه ساعة، ثم رَفَعَهُ إليَّ، فقالَ: إنَّ اللهَ ﷿ يَحْفَظُ دِينَهُ، وإني إن لا أسْتَخْلِفْ، فإنَّ رسولَ الله ﷺ لَمْ يَسْتَخلِفْ، وإن أَسْتَخْلِفْ فإنَّ أَبا بكرٍ قد استَخْلَفَ، قال: فواللهِ، ما هو إلا أن ذَكَرَ رسولَ الله، وأبا ⦗١١٨⦘ بكرٍ، فعَلِمْتُ أنه لم يكن لِيعدِلَ برسولِ اللهِ أحداً، وأَنَّهُ غيرُ مُستَخلِفٍ» . وفي رواية بمعناه في الاستخلاف: وأنه لما طُعِنَ عمرُ قيل له: لو اسْتَخلفْتَ؟ قال: أتَحَمَّلُ أمْرَكم حَيّاً ومَيتاً؟ إنْ استخْلَفْتُ فقد استخْلفَ مَنْ هو خَيْرٌ مِني: أبو بكرٍ، وإن تَركْتُ فقد تَرَكَ مَنْ هو خَيرٌ مِني: رسولُ الله ﷺ، وَدِدتُ: أَنَّ حَظِّي منها الكَفَافُ، لا عَليَّ، ولا ليَ، قال عبدُ الله: فعلمتُ أَنه غير مُستخلِفٍ، فقالوا: جَزَاكَ اللهُ خَيراً، فقال: رَاغِبٌ ورَاهِبٌ. أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي منه فصلاً، وهو قوله: «قال ابن عمر: قيلَ لعمرَ بن الخطاب: لو اسْتَخلفْتَ؟ قال: إِنْ استَخلفتُ فقد استخْلفَ أبو بكر، وإن لم أستخلفْ لم يَسْتَخْلفْ رسولُ الله ﷺ» لم يَزِد. وقال: وفي الحديث قصة. وأخرج أبو داود منه قوله: «وإني إن لا أسْتَخْلِفْ، فإنَّ رسولَ الله ﷺ لَمْ يَسْتَخلِفْ» إلى آخر الروايةِ الأولى (١) . ⦗١١٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نوساتها) : النوسات: ذوائب الشعر. (تنطف) : تقطر ماء. (راغب وراهب) : الراغب: الطالب، والراهب: الخائف، والمراد: أنكم في قولكم لي هذا القول، إما راغب فيما عندي، أو راهب مني، وقيل: أراد أنني راغب فيما عند الله، وراهب من عقابه، فلا تعويل عندي على ما قلتم لي من الوصف والإطراء. ٢٠٨٥ - (خ) عمرو بن ميمون الأودي ﵀: قال: «رأَيتُ عمرَ بن الخطاب قبلَ أنْ يُصابَ بأيامٍ بالمدينةِ وَقَفَ على حُذَيفَةَ بن اليمان، وعثمانَ بنِ حُنَيْفٍ، فقال: كيف فَعَلْتُما؟ أَتَخَافانِ أنْ تكونَا قَدْ حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلنْاهَا أَمراً هِيَ له مُطِيقَةٌ، وما فِيها كبِيرُ فَضلٍ، فقال: انظرا أنْ تكونا حمَّلْتمُا الأرضَ ما لا تُطيقُ! ، فقالا: لا، فقال [عمرُ] : لئِن سَلَّمَني الله تعالى لأدَعنَّ أرَامِلَ أَهلِ العِرَاقِ لا يحتَجْنَ إلى أحدٍ بعدي أَبداً، قال: فَما أتتْ عليه إِلا رَابعَةُ حتى أُصيبَ ﵁ وقال عمرو بن ميمون: وإِني لَقَائِمٌ، ما بَيني وبينه إلا عبد الله بن عباس، غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذا مَرَّ بَيْنَ الصفَّينِ قَام بينهما، فإذا رأى خَلَلاً قال: اسْتووا، حتى إِذا لم يَرَ فيه خَلَلاً تقدَّمَ فَكَبَّرَ، قال: وَرُبما قَرَأ سورة (يوسف) أو ⦗١٢٠⦘ (النَّحْلِ) أو نحو ذلك في الرَّكعةِ الأُولى، حتى يجتمعَ الناسُ، فما هو إلا أَنْ كَبَّرَ، فسمعتُه يقول: قَتَلَني - أَو أَكَلَني - الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطارَ العِلجُ بسَكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ على أَحَدٍ يميناً، ولا شِمَالاً إلا طَعَنَهُ، حتى طعنَ ثَلاثَةَ عشَر رَجُلاً، فماتَ منهم تِسعةٌ - وفي رواية: سَبْعَةٌ - فلما رأى ذلك رجلٌ من المسلمين طَرَحَ عليه بُرْنُساً، فلما ظَنَّ العِلْجُ أَنه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتنَاوَلَ عمرُ [يَدَ] عبدِ الرحمن بن عوفٍ فَقَدَّمَهُ (١) ، فَأمَّا مَنْ كَانَ يَلي عمرَ، فقد رأَى الذي رأَيتُ، وأمَّا نَواحِي المسجد، فإنهم لا يدْرونَ ما الأمْرُ؟ غيرَ أنهم [قد] فَقَدوا صَوتَ عمرَ، وهم يقولون: سبحان الله، سبحان الله، فَصَلَّى بهم عبدُ الرحمن بنُ عَوف صَلاة خَفيفَة، فلما انْصرَفُوا، قال: يا ابنَ عبَّاس، انظر: مَنْ قَتلَني؟ قال: فَجَالَ ساعة ثم جَاءَ، فقال: غُلامُ المُغِيرَةِ بن شُعبَةَ، فقال: آلصَّنَعُ؟ قال: نعم، قال: قَاتَلَهُ الله، لقد كُنتُ أَمَرتُ به معروفاً، ثم قال: الحمد لله الذي لم يَجْعلْ مِيتَتي (٢) بيد رجل مسلمٍ، قد كنْتَ أنْتَ وأبوكَ تُحِبانِ أنْ تَكثُرَ العُلُوجُ بالمدينة - وكان العباسُ أَكثَرَهُمْ رَقيقاً - فقال ابنُ عباس: إنْ شئتَ فعلتُ (٣) - أي: إن ⦗١٢١⦘ شئتَ قَتَلْنَا- قال: [كَذَبتَ] (٤) ، بَعدَما تَكلَّمُوا بِلِسَانِكم، وصَلَّوْا قِبْلَتَكم، وحَجُّوا حَجَّكم؟ فَاحْتُمِلَ إلى بَيتِهِ، فانطلقنا معه، قال: وكأنَّ الناسَ لم تُصِبْهُمْ مصيبةٌ قَبلَ يومِئذ، قال: فقائلٌ يقول: أَخَافُ عليه، وقَائِلٌ يقول: لا بأسَ، فَأُتيَ بنبيذٍ (٥) فشَرِبَهُ، فَخَرجَ من جَوفِهِ، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَ منه، فخرجَ من جُرْحِهِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، قال: فدخلنا عليه، وجاء الناسُ يُثنونَ عليه (٦) وجاء رجلٌ شابٌ فقال: أبشِر يا أمِيرَ المؤمنين ببُشْرى اللهِ ﷿، قد كانَ لك من صُحبَةِ رسولِ الله ﷺ، وقَدَمٍ في الإسلام، ما قَد علمتَ، ثم وَلِيتَ فَعَدَلتَ، ثم شَهَادَةٌ، فقال: وَدِدتُ أَنَّ ذلك كانَ كفافاً، لا عَلَيَّ، ولا لي، فلما أَدْبَرَ الرَّجُلُ إذا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأرضَ، فقال: رُدُّوا عَليَّ الغُلامَ، فقال: يا ابْنَ أَخي، ارْفَع ثَوبَكَ فإنه أَبقى (٧) لِثَوبِكَ، وأَتقَى لربِّكَ (٨) ، يا عبدَ الله انْظر ما عَليَّ من الدَّينِ، ⦗١٢٢⦘ فَحَسَبُوهُ فَوجدوه سِتَّة وثمانينَ أَلفاً، أو نحوه (٩) ، فقال: إِن وَفَى به مالُ آلِ عمر فَأدِّهِ من أَموالهم، وإلا فَسلْ في بني عَدِيِّ بنِ كَعب، فإنْ لم تَف أموالُهُم فَسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعْدُهُمْ إِلى غيرهم، وأَدِّ عَني هذا المالَ، انْطَلق إِلى أُمِّ المؤمنين عائشةَ، فقل: يَقْرَأُ عليكِ عمرُ السلامَ، ولا تَقلْ: أميرُ المؤمنين، فَإِني لَستُ اليَومَ للمؤمنين أَميراً، وقلْ: يستَأذِنُ عمرُ بنُ الخطاب أَن يُدفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، قال: فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثم دخل عليها، فوجدها قَاعِدَة تبكي، فقال: يَقْرأُ عليكِ عمرُ بن الخطابِ السلامَ، ويستأذِنُ أن يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، قال: فقالت: كنتُ أُرِيدُه لِنَفْسي، وَلأُوثِرَنَّهُ اليومَ على نفسي، فلما أَقبلَ، قيل: هذا عبدُ الله بنُ عمر قد جاء، فقال: ارفَعُوني، وأَسنَدَهُ رَجُلٌ إليهِ، فقال: ما لَدَيك؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أمير المؤمنين، أذِنَتْ، قال: الحمدُ لله، ما كان شيءٌ أهَمَّ إِليَّ من ذلك، فإذا أنا قُبِضتُ فَاحْمِلُوني، ثم سَلِّمَ، وَقُلْ: يستأذِنُ عمرُ، فَإِنْ أَذِنَتْ لي فَأدخِلُوني، وإنْ رَدَّتني فَردُّوني إِلى مَقَابِرِ المسلمين، وجاءت أُمُّ المؤمنين حَفصةُ والنِّسَاءُ تَسترنها (١٠) ، فلما رَأينَاهَا قُمنا، فَوَلَجتْ عليهِ، فبكَت عندَهُ ساعَة، واستأذَنَ الرجالُ، ⦗١٢٣⦘ فَوَلَجَتْ داخلاً، فسمعنا بكاءهَا من الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أمير المؤمنين، استخْلِفْ، قال: ما أرَى أَحَداً أَحَقَّ بهذا الأمر من هؤلاءِ النفرِ - أَو الرَّهطِ - الذين تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهو عنهم رَاضٍ، فَسمى عَليّاً، وعثمانَ، والزُّبيْرَ، وطَلْحَةَ، وسعداً، وعبدَ الرحمن، وقال: يَشْهَدُكم عبدُ الله بنُ عمر، وليس له من الأمر شيءٌ - كَهيئَةِ التَّعْزِيةِ له - فإِن أصَابَتِ الإمارَةُ سعداً فهو ذاك، وإلا فَلْيستَعِن به أيُّكم ما أُمِّرَ، فإِني لم أَعْزِلْهُ عن عَجْزٍ، ولا خِيانَة، وقال: أُوصي الخليفةَ من بَعدي بالمهاجِرين الأولينَ: أنْ يَعْرِفَ لهم حَقَّهُمْ، ويحفظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُم، وَأُوصِيهِ بالأنصارِ خَيراً: الذين تَبَوَّؤُوا الدارّ والإيمَانَ من قَبلِهِمْ: أَن يُقبَلَ من مُحْسنِهم، وأَن يُعْفى عن مُسيئِهم، وأوصيِه بأهلِ الأمصارِ خَيْراً: فَإِنَّهُم رِدءُ الإسلامِ، وجُبَاةُ المالِ، وَغَيظُ العَدُوِّ، وأَن لا يُؤخذَ منهم إلا فَضْلُهم عن رِضى منهم، وأوصِيهِ بالأعراب خيراً، فإنهم أَصلُ العربِ وَمَادَّةُ الإسلامِ: أن يُؤخذَ مِن حَواشِي أموالهم، ويُرَدَّ على فُقَرَائِهِم، وأوصِيهِ بِذِمَّةِ الله وذِمَّةِ رسولِه ﷺ: أَن يُوفى لهم بِعَهْدِهم، وأن يُقَاتَلَ مِن وَرَائِهِم (١١) ، ولا يُكلَّفُوا إلا طَاقَتَهم، قال: فلما قُبضَ خرجنا بِهِ، فانطَلقنا نَمشي، فَسلَّم عبد الله بن عُمَرَ، وقال: يستأذن عمرُ بن الخطاب، قالت: أدخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنالك مَعَ صَاحِبيَهِ، فلما ⦗١٢٤⦘ فُرغَ من دَفْنهِ اجتمَعَ هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرحمن بن عوف: اجْعَلوا أَمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم، فقال الزبيرُ: قد جعلتُ أمري إِلى عليٍّ، وقال طلحةُ: قد جعلتُ أمري إلى عثمانَ، وقال سعدٌ: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: أَيُّكما يَبرَأُ من الأمرِ فَنَجْعَله إليه، واللهُ عَليه والإسلامُ لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُم في نفسه؟ فَأُسكِتَ الشيْخَانِ، فقال عبدُ الرحمن: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، والله عَلَيَّ أَن لا آلُوا عن أَفْضِلِكم؟ قالا: نعم، فَأخَذَ بِيَدِ أحَدهما، فقال: [إن] لَكَ من قَرَابَةِ رسولِ الله ﷺ والقَدَمِ في الإسلامِ ما قَد عَلِمْتَ، فَاللهُ عليك لَئِنْ أَمَّرتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِن أمَّرتُ عثمانَ لَتَسمعَنَّ وَلَتُطيعَنَّ؟ ثم خَلا بالآخَرِ فقال له مثل ذلك، فلما أخذَ الميثَاقَ قال: ارفَع يَدَكَ يا عثمانُ فَبَايَعَهُ، وبَايَعَ له عليٌّ، وولَجَ أَهلُ الدَّار فَبَايَعُوهُ» . أخرجه البخاري (١٢) . ⦗١٢٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العلج) : العجمي في ذلك الوقت. (أرامل) : جمع أرملة، وهي التي مات زوجها، والرجل إذا ماتت امرأته: أرمل، وقيل: أراد بالأرامل: المساكين من الرجل والنساء. (بُرنُساً) : البرنس: قلنسوة طويلة كان يلبسها الزهاد في صدر الإسلام (١٣) . ⦗١٢٦⦘ [[ (الصنع) بفتح الصاد والنون: الصانع المجيد المتقن، والمرأة صناع.]] (رقيقاً) : الرقيق: اسم لجميع العبيد والإماء. (كفافاً) : يقال: خرجت من هذا الأمر كفافاً، أي: لا لي ولا علي. (نبيذ) : شراب من تمر أو زبيب منبوذ في ماء، والمراد به: الحلال المباح الذي لا يسكر. (لا تعدوهم) : عداه: إذا جاوزه إلى غيره. (تبوؤوا) : تبوأت المنزل: إذا اتخذته منزلاً. (ردء) : الردء العون.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.