لا يَزَالُ هذا الأمر في قُريشٍ ما بقيَ منهم اثنانِ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . ٢٠١٩ - (خ) محمد بن شهاب الزهري ﵀: قال: كان مُحمدُ بنُ جُبَيْر بنِ مُطعِم يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاويَةَ وهو عندَه فِي وَفْدٍ من قُرَيشٍ أَنَّ عَبدَ الله بنَ عَمْرو بن العاص يُحَدِّثُ: «أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ من قَحطانَ» فَغَضِبَ مُعَاويةُ، فقام، فَأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أَمَّا بعدُ، فَإِنَّهُ بلغني: أَنَّ رِجَالاً منكم يتحدَّثونَ أحَادِيثَ لَيسَتْ فِي كِتَاب الله، ولا تُؤثَرُ عن رسولِ الله- ﷺ فَأُولَئِكَ جُهَّالُكمْ، فَإِيَّاكُم والأمَانِيَّ التي تُضِلُّ أَهلَها، فَإِني سَمِعْتُ رسولَ الله- ﷺ يقول: «إِنَّ هَذَا الأمْرَ في قُرَيشٍ، لا يُعَاديهِم أَحَدٌ إِلا كَبَّهُ اللهُ على وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ» . أخرجه البخاري (١) . ٢٠٢٠ - (ت) حبيب بن الزبير ﵀: قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن أبي الهذيل يقول: كان نَاسٌ من ربيعة عند عمرو بن العاص، فقال رجلٌ من بكر بن وائِلٍ: لَتَنْتَهِيَنَّ قُريشٌ، أو لَيَجْعَلَنَّ اللهُ هَذا الأمرَ في جُمْهُورٍ من العَرَبِ غَيْرِهم، فقال عَمْرو بن العاص: كَذَبتَ، سمعتُ رسولَ الله- ﷺ يقول: «قُرَيشٌ وُلاةُ النَّاس في الْخَيْرِ والشَّرِّ إلى يَومِ القيامَةِ» . أخرجه الترمذي (١) . ٢٠٢١ - (ت د) سفينة (١) ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «الخِلافَةُ فِي أمَّتي ثَلاثُون سَنة، ثُمَّ مُلْكُ بعد ذلك» - قال سَعيدُ بن جُمهان - ثُمَّ قال: أمْسِكْ (٢) : خِلافَةَ أبي بَكْرٍ، وخلافَةَ عمر، وخِلافَةَ عثمان، ثم قال: أمْسكْ خِلافَةَ عَلي، فَوَجدْنَاهَا ثلاثين سنة، قال سعيدٌ: فقلتُ له: إنَّ بني أُمَيَّةَ يَزعُمُونَ: أنَّ الخِلافةَ فيهم؟ قال: كَذَبُوا بَنُو الزَّرقاء، بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِن شَرِّ المُلوك. هذه رواية الترمذي. ⦗٤٥⦘ وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ: «خِلافَةُ النبُوَّةِ ثَلاثُونَ سَنَة، ثُمَّ يُؤتي اللهُ المُلكَ مَنْ يَشَاء» . قال سعيدٌ: قال لي سَفِينَةُ: أمْسِكْ: أبو بكر سنتين، وعمرُ عشراً، وعثمان اثْنَتي عشرة، وعليّ ستّاً، كذا قال سعيد: قلتُ لِسَفِينةَ: إِنَّ هؤلاء يَزعمونَ أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفةٍ؟ قال: كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَني الزَّرقَاء. يعني: بَني مَروَانَ (٣) . ٢٠٢٢ - (خ م ت د) جابر بن سمرة ﵁: قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يكونُ بَعدي اثْنا عشر أمِيراً، فقال كَلمة لَم أسْمَعها، فقال أبي: إِنَّهُ قال: كُلُّهُمْ من قُرَيشٍ» . وفي رواية قال: «لا يَزالُ أمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اثْنا عشر رَجُلاً، ثُمَّ تَكلَّمَ النبيُّ ﷺ بكلمةٍ خَفِيَتْ عَليَّ، فَسَألتُ أبي: مَاذا قال رسولُ الله ﷺ؟ فقال: قال: كُلُّهمْ من قريش» هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي أخرى لمسلم قال: انطلقتُ إلى رسولِ الله ﷺ وَمَعي أبي، فَسَمِعتُهُ يقولُ: «لا يَزَالُ هذا الدِّينُ عزيزاً مَنِيعاً إلى اثْني عَشَر خليفة» . فقال ⦗٤٦⦘ كلمة أصمَّنِيها النَّاسُ (١) ، فقلتُ لأبي: ما قال؟ قال: «كُلُّهم من قريشٍ» . وفي أخرى له قال: دَخَلْتُ مع أبي على النبيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يقول: «إِنَّ هَذَا الأمرَ لا يَنْقَضِي حتى يَمْضِيَ فِيهِ اثنا عَشرَ خَليفة» قال: ثُمَّ تَكَلَّمَ بكلامٍ خَفِيَ عَليَّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كُلُّهم من قريش (٢) » . ⦗٤٧⦘ وفي أخرى: «لا يَزَالُ الإسلام عزيزاً إلى اثْني عشرَ خَليفة - ثم ذكر مثله» . وفي رواية الترمذي قال: قال النبي- ﷺ: «يَكُونُ من بعدي اثنا عَشَرَ أمِيراً» قال: ثم تَكلم بشيءٍ لم أفْهَمْهُ، فَسألتُ الذي يَليني، فقال: «كُلُّهم من قُرَيشٍ» . وفي رواية أبي داود قال: سَمِعتُ رسولَ الله- ﷺ يقول: «لا يَزَالُ هذا الدِّينُ قَائِماً حتَى يكونَ عليكم اثْنا عَشرَ خليفة، كلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عليه الأُمَّةُ» فَسَمِعتُ كلاماً من النبي- ﷺ لم أفْهمْهُ، فقلتُ لأبي: ما يقول؟ قال: «كلُّهم من قُرَيش» . وفي أخرى قال: «لا يَزَالُ هذا الدِّينُ عَزِيزاً إلى اثني عَشَرَ خليفة» قال: فَكَبَّرَ الناسُ وضَجُّوا، ثُمَّ قال كَلِمة خفيفَة ... وذكر الحديث» . وفي أخرى بهذا الحديث: وزاد: «فَلَمَّا رَجَعَ إلى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُريشٌ فقالوا: ثُمَّ يَكُونُ ماذا؟ قال: «ثم يكونُ الهَرْجُ» (٣) . الفصل الثاني: فيمن تصح إمامته وإمارته