جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إنَّ الله ﵎ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبضَةٍ قَبضها مِنْ جَميع الأرضِ، فجاءَ بَنو آدَمَ على قدر الأرض، منهم الأحَمرُ، والأبيَضُ، والأسوَدُ، وبين ذلك، والسَّهلُ والحَزْنُ، والخَبيث، والطَّيِّبُ» . ⦗٣٢⦘ أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) . ٢٠٠٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله- ﷺ: «لَمَّا خَلقَ الله آدَمَ، ونفَخَ فيه الرُّوحَ عَطسَ، فقال: الحمدُ للهِ، فَحمِدَ اللهِ بِإِذْنِهِ، فقال له رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ الله يا آدَمُ اذْهَبْ إلى أُولئكَ الملائَكِةِ - إِلى مَلإٍ منهم جلُوس- فقُلْ: السلامُ عليكم، فقال: السلام عليكم، قالوا: عليك السلام ورحمةُ الله، ثم رَجَعَ إلى رَبِّهِ، فقال: إنَّ هذه تَحِيَّتُكَ، وتَحيَّةُ بَنيكَ بينهم، فقال له: الله، ويَدَاهُ مَقْبوضَتانِ: اختَرْ أيَّهما شِئْتَ، قال: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبي، وكلتا يَدَيْ ربي يَمينٌ مُباركة، ثم بسطها، فَإِذا فيها آدم وذُرْيَّتُهُ، فقال: أي رَبِّ، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذُرِّيَّتُكَ، فَإذا كُلُّ إنْسانٍ مَكتُوبٌ عُمرُهُ بين عَينَيْهِ، فَإذا فيهم رجلٌ أضْوأهُمْ - أَو مِنْ أَضْوَئِهِم - قال: يا رَبِّ، مَنْ هذا؟ قال: هذا ابنُكَ دَاودُ، كتبتُ له عُمُرَ أربعين سَنة، قال: يا رَبِّ زِد في عُمْرِهِ، قال: ذلك الَّذي كَتبتُ له، قال: أي رَبِّ، فإني قد جَعلْتُ له مِنْ عُمري سِتينَ سَنَة، قال: أنتَ وَذَاكَ، قال: ثم سَكَنَ الجَنَّةَ ما شاء الله، ثم أُهْبِطَ منها، وكان آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأتَاهُ مَلَكُ الموتِ، فقال له آدَمُ: قد عَجِلتَ، قد كُتبَ لي ألفُ سَنَةٍ، قال: بَلى، وَلكنَّكَ جَعلتَ لابنكَ ⦗٣٣⦘ داودَ ستين سنة، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنسيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُه. قال: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بالكتابِ والشُّهودِ» أخرجه الترمذي (١) . ٢٠٠٩ - (م) عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِن نُورٍ، وَخُلقَ الجَانُّ من مَارجٍ من نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لكم» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مارج) : المارج: لهب النار المختلط بسوادها. ٢٠١٠ - (خ م ط) عبد الله بن عمر ﵄: قال: لا وَاللهِ ما قال النبيُّ ﷺ لِعيسى (١) : أحمرُ، ولكن قال: «بَينما أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بالبَيْتِ (٢) ، فَإِذَا رَجلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعرِ، يُهادَى بين رجلَينِ، يَنطِفُ رَأْسُهُ ⦗٣٤⦘ مَاء - أَو يُهْرَاقُ رَأْسُهُ ماء - فقلتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ عَيْنِهِ اليُمنى، كَأنَّ عَينَهُ اليمنى عِنَبةٌ طَافِيَةٌ، قلتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: [هذا] الدَّجالُ، وأقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبهاً ابْنُ قَطنٍ» . قال الزهري: رجلٌ من خُزَاعَةَ هَلَكَ في الجاهِليَّةِ (٣) ، ليس عند مسلم قول الزهري. وفي رواية قال: ذكر رسولُ الله- ﷺ يَوماً بَينَ ظَهرَاني النَّاس المَسيحَ الدَّجالَ، [فقال: «إِنَّ الله ﵎ ليس بِأعوَرَ، ألا إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ] أَعْوَرُ عَيْنِ اليُمنى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيةٌ، قال: وقال رسولُ الله ﷺ: أَرَانِي اللَّيلَةَ فِي المنام عِند الكَعْبَةِ، فَإِذا رَجلٌ آدَمُ، كأحسَنِ مَا تَرى مِنْ أُدْمِ الرِّجالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بين مَنكبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعْرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاء، وَاضِعاً بِيَديهِ على مَنكبَيْ رَجُلينِ، هو بينهما، يطوفُ بالبيت. فقلت: مَنْ هذا؟ فقالوا: المسيحُ ابْنُ مَريمَ، ورأيتُ ورَاءهُ رَجُلاً جَعْداً ⦗٣٥⦘ قَطَطاً، أَعْورَ عَيْنِ اليُمنى، كأشْبَهِ مَن رَأَيتُ من النَّاسِ بِابْنِ قَطنٍ، واضعاً يَدَيه على مَنكَبي رَجُلَيْنِ، يَطوفُ بالبَيْتِ، فقلتُ: مَن هَذا؟ فقالوا: هذا المسيحُ الدَّجَّالُ» . وفي رواية قال: قال النبيُّ- ﷺ: «رَأَيتُ عيسى، وموسى، وإبراهيم ﵈، فَأمَّا عيسى: فأْحمرُ جَعْدٌ، عَريضُ الصَّدْرِ، وأمَّا مُوسى: فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ من رِجالِ الزُّطِّ (٤) » . هكذا في كتاب البخاري، وليس فيه ذِكْرُ إبراهيم. وقد ذكره البرقانيُّ فيما حكاه الحميديُّ، فقيل له: فإبراهيم؟ قال: «شبيه صاحبكم» . قال الحميديُّ: قال أبو مسعود [الدمشقي] : كذا في البخاري في سائر النسخ، عن مجاهد عن ابن عمر، وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير، فقالوا: مجاهد عن ابن عباس، وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني، فأخرجه في مسند ابن عباس، أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آدم) : رجل آدم: شديد السمرة. ⦗٣٦⦘ (يهادى) : تهادى الرجل في مشيته: إذا تمايل، ورأيت فلاناً يهادى بين رجلين: إذا كان يمشي متكئاً [عليهما] من ضعف وتمايل. (ينطف) : أي يقطر. (عنبة طافية) : إذا كانت خارجة القد والسمت عن أخواتها في العنقود. (لمته) : اللمة: شعر الرأس. (رَجِل الشعر) : شعر رجل، أي مسرَّح غير شعث. (قَطَطاً) : شعر قطط: متناهي الجعودة. ٢٠١١ - (خ م ت) : أبو هريرة ﵁: قال: قال النبيُّ ﷺ: «لَيْلَةَ أُسْريَ بي لَقيتُ مُوسَى ﵇، قال: فَنَعَتَهُ النبيُّ ﷺ، فإذا رَجُلٌ - حَسِبْتهُ قال: مُضطَرِبٌ -[رَجِلُ] الرَّأْسِ، كأنَّهُ من رِجالِ شَنُوءةَ، قال: وَلقيتُ عِيسى، فَنَعَتهُ النبي- ﷺ فقال: رَبْعةٌ أحمرُ، كأنَّما خَرَجَ مِنْ دِيماسٍ - يعني: الحمَّامَ - ورأيتُ إبراهيم، وأنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ به، قال: وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُما لَبَنٌ، والآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فقيل لي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشرِبتُهُ، فقال: هُدِيتَ الفِطْرَةَ - أو أَصَبتَ الفِطرةَ - أما إِنَّكَ لَوْ أَخَذتَ الخَمرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ» . ⦗٣٧⦘ وفي رواية نحوه، وفيه: «رأيتُ موسى، وإذا رَجُلٌ ضَرْبٌ (١) رَجِلٌ، كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءةَ» . هذه رواية البخاري، ومسلم، والترمذي. وفي رواية لمسلم قال: قال رسولُ الله- ﷺ: «لَقَد رَأيتُني في الحِجْرِ، وَقُرَيشٌ تَسألُني عن مَسْرَايَ؟ فَسألَتْني عن أشياءَ من بَيتِ المقدس لم أُثبِتْهَا، فكُرِبْت كُرْبَة ما كُرِب مثلها قطُّ، قال: فَرَفَعهُ الله لي، أنْظرُ إليه، ما يَسألُوني عن شيءٍ إِلا أَنْبَأتُهم بِهِ، ولقد رَأيتُني في جماعةٍ من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنَّه من رجال شَنُوءةَ، وإذا عيسى بنُ مريمَ قائم يُصلِّي، أقرب الناسِ به شَبهاً عُروَةُ بنُ مسعودٍ الثقفيُّ، وإذا إبراهيم ﵇ قائم يُصلِّي، أَشْبهُ النَّاسِ به: صَاحِبُكم - يعني نَفسَهُ - فَحَانَتِ الصلاةُ فَأَمَمتُهُم، فَلمَّا فَرَغْتُ من الصلاةِ قال قائلٌ: يا مُحَمَّدُ هذا مالكٌ خَازِنُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عليه، فَالتَفَتُّ إليه، فَبَدَأني بالسلام» . رأيت الحميديَّ قد جعل هذه الرواية الآخرة في أفراد مسلم، والتي قبلها ⦗٣٨⦘ في المتفق عليه، ومعناهما واحد، وإن كان في الآخرة زيادة ليست في الأولى، لكن عادته أن يجمع الروايات في موضع واحد، ولذلك قد أضفناها نحن إلى الرواية الأولى (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مضطرب) : رجل مضطرب الخلقة، يجوز أن يريد به: أنه غير متناسب الخلقة. وأن أعضاءه متباينة، لكنه قال في حديث آخر في صفة موسى ﵇: «إنه ضرب من الرجال» والضرب: الرقيق، فيجوز على هذا أن يكون قوله: «مضطرب» أنه مفتعل من الضرب، أي: أنه مستدق، والله أعلم. (دِيمَاس) : الديماس في اللغة: الظلمة، ويسمى الكن ديماساً، والسرب ديماساً، وقد جاء في بعض طرق الحديث مفسراً بالحمَّام، ولم أره في اللغة، وقال الجوهري في كتاب «الصحاح» في تفسير الحديث إنه أراد به: الكن، وكذلك قال الهروي: أراد به الكن أو السرب. (الفطرة) : الخلقة: والفطرة: الإسلام. ⦗٣٩⦘ (غوت) : الغي: الضلال، وهو ضد الرشاد.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.