جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Jubayr bin Mut'imليس من الرواة: أتى
الخطابي: وهذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية، والكيفية عن الله ﷿ وعن صفاته منفية، فعقل أنه ليس المراد منه تحقيق هذه الصفة، ولا تحديده على هذه الهيأة إنما هو كلام تقريب أريد به: تقريب عظمة الله تعالى في النفوس، وإفهام السائل من حيث يدركه فهمه، إذا كان أعرابياً جافياً لا علم له بمعاني ما دق من الكلام، وفي الكلام حذف وإضمار، فمعنى قوله: «أتدري ما الله؟» : ما عظمة الله وجلاله؟ ومعنى قوله: «إنه ليئط به» ليعجز عن عظمته إذا كان معلوماً أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه، ولعجزه عن احتماله ⦗٢٥⦘ فقرر بهذا التمثيل والتشيبه معنى عظمة الله وجلاله في نفس السائل، وأن من يكون كذلك لا يجعل شفيعاً إلى من دونه، والله أعلم (٢) .