إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: اللَّهُمَّ إني أَسأَلُكَ خَيرَها، وَخَيرَ مَا فيها، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرسِلتْ بِه، وَإذا تَخَيَّلتِ السماءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ ودَخَلَ، وَأقْبَلَ وَأدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرِّي عنه، فَعَرَفَتْ ذلك عائشةُ، فَسألَتْهُ؟ فقال: لَعَلَّهُ يا عَائِشَةُ كما قال قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُستَقْبِلَ أوديَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرنَا﴾ » هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثانية، والرابعة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وله في أخرى: «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئاً في أُفق السَّمَاءِ تَرَكَ العملَ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ، ثم يقول: اللَّهمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا، ⦗١٢⦘ فَإِنْ مَطَرَ قال: اللَّهُمَّ صَيِّباً هَنِيئاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عارض) : العارض: السحاب الذي يعرض في السماء. (مخيلة) : المخيلة: السحابة التي يظن أن فيها مطراً، وتخيلت السماء: إذا تغيمت. (سُرِّي عنه) : سري عنه هذا الأمر: إذا كشف وأزيل عنه. (عصفت) الريح: إذا هبت هبوباً شديداً. (ناشئاً) : الناشئ من السحاب هو الذي لم يتكامل اجتماعه واصطحابه فهو في أول أمره. (صيباً) : الصيب: السحاب الذي يهراق ماؤه.