⦗٦١٣⦘ أبو هريرة: اسْتهِما عليه، رَطَنَ لها بذلك، فَجاء زَوجُها وقال: مَنْ يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرةَ: اللَّهُمَّ إني لا أقولُ هذا، إلا أنِّي كنتُ قَاعِداً مع رسولَ الله ﷺ فَأتَتْهُ امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ الله إنَّ زَوجي يُريدُ أنْ يذهبَ بابني وقد نَفَعَني وَسَقَاني مِنْ عَذْب الماء - وعند أبي داود: وقد سَقَاني مِنْ بئْرِ أبي عِنَبَةَ (٢) - فقال رسولُ الله ﷺ: استهما عليه، فقال زوُجها: مَنْ يُحَاقُّني في ولدي؟ فقال رسولُ الله ﷺ: هذا أبوكَ، وهذهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهما شِئْتَ، فَأخذَ بيَدِ أُمِّهِ، فَانطَلَقَتْ بِهِ» . أخرجه أبو داود. واختصره الترمذي قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ خَيَّرَ غلاماً بينَ أبيه وأُمِّهِ» لم يزِد على هذا. وأخرج النسائي المسند منه مثل أبي داود (٣) . ⦗٦١٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فرطنت) : الرطانة - فتح الراء وكسرها - الكلام بالأعجمية. (استهما) : الاستهام المقارعة. (يحَاقُّني) : ينازعني في حقي. ١٩٤٨ - (د) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده: «أنَّ امرأةً أتَتَ رسولَ الله ﷺ، فقالت: إنَّ ابني هذا كانَ بَطني لَهُ وِعَاءً، وَثديي له سقاءً، وحجري له حِوَاءً، وإنَّ أَباهُ طلَّقني وأراد أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فقال لها رسولُ الله ﷺ: أنتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحي» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حِوَاء) : حويت الشيء: إذا ضممته إلى نفسك.