سمعتُ عمرَ ، وهو على مِنبر رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَخْطُبْ ويقول : إنَّ اللَّهَ بعث محمدا بالحق ، وأنزلَ عليه الكتاب، وكان مِمَّا أنْزَلَ عليه : آيَةَ الرَّجم فَقرَأَناها ووعَيْناها ، ورجم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالنَّاسِ زَمَنٌ أَن يقولَ قائلٌ : ما نَجِدُ آيةَ الرجمِ في كتابِ اللَّه ، فيضِلوا بتركَ فَريضَةٍ أَنزلها اللَّه في كتابه ، فإن الرَّجمَ في كتاب اللَّه حَقٌ على من زنا إذا أُحصِن من الرجال والنساء إذا قَامَتِ البَيِّنةُ ، أو كانَ حَمْلُ ، أَو الاعتراف ، وايمُ اللَّه ،لولا أن يقولَ الناسُ : زاد في كتاب اللَّه، لكَتبتُها» . هذه رواية أبو داود. وفي رواية الترمذي إلى قوله : «أو الاعتراف» . وفي أخرى للترمذي عن ابن المسيب عن عمرَ -رضي اللّه عنه- قال : «رجمَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ورجمَ أَبو بكرٍ ، ورجمتُ ، ولولا أَني أكرَهُ أن أزيدَ في كتاب اللَّه لكَتبتُهُ في المصحف ، فإني قد خشيتُ أنْ يَجيءَ أَقْوامٌ فلا يَجدونه في كتاب اللَّه فيكفرون به» . وأخرج مسلُم الروايةَ الأولى ، وقال فيها : «ووعيناها وعقلْنَاها» . وقال في آخرها : «إذا قَامَتِ البيِّنةُ ، أَو كان الحَبَلُ أَو الاعترافُ» . وقد أَخرج البخاري ذلك في جملة حديثٍ طويلٍ ، يتضمن ذِكرَ خلافةِ أبي بكر رضي اللَّه عنه- ، وهو مذكور في «كتاب الخلافة» من حرف «الخاء» . وله في أخرى مختصرا نحو ذلك. وفي رواية الموطأ : «أنهُ سَمِع عمرَ بنَ الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقول : الرجمُ في كتاب اللَّه حَقٌ على من زَنى من الرجال والنساء إذا أَحصَنَ ، إذا قامت البيَّنةُ ، أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف» ..