النبيَّ ⦗٣٠٠⦘ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ (١) ، دَعَا للْمُحَلِّقينَ ثلاثاً، ولِلْمُقَصِّرينَ مرَّة واحدة» . أخرجه مسلم (٢) . الباب الثامن: في التحلل وأحكامه، وفيه فصلان الفصل الأول: في تقديم بعض أسبابه على بعض ١٦٠٤ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله ⦗٣٠١⦘ عنهما- أنَّ رسولَ الله ﷺ «وقف في حجة الوداع بمنَى للناس يسألونه، فجاء رجلٌ، فقال: لم أَشعُر، فَحلَقْتُ قبل أنْ أَذْبح؟ فقال: أذْبح ولا حَرجَ، فجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: أرم، ولا حرج فما سُئِلَ النبيُّ ﷺ يومئذ عن شيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ، إلا قال: افْعَلْ، ولا حَرَج» . وفي رواية: «أنَّهُ شَهِدَ النبيَّ ﷺ يَخطُبُ يوم النَّحْرِ، فقام إليه رجلٌ، فقال: كُنْتُ أحسِبُ أنَّ كذا قبل كذا، ثم قام آخر، فقال: كنت أحسِبُ أنَّ كذا قبل كذا، حَلَقْتُ قبل أَنْ أَنْحَرَ، نحرتُ قبل أَنْ أرميَ، وأشباه ذلك. فقال النبيُّ ﷺ، أفْعَلْ، ولا حَرَجَ، لَهُنَّ كُلّهُنَّ، فَمَا سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ إلا قال: افْعَلْ، ولا حَرَجَ» . وفي أخرى قال: «وَقَفَ رسولُ الله ﷺ على ناقَتِهِ - ثم ذكر نحوه» . وفي أخرى قال: «فما سَمِعْتُهُ سُئِلَ يومئذ عن أمْرٍ ممَّا يَنْسى المرءُ، أو يَجْهَلُ: من تَقديم بَعْضِ الأمُورِ على بَعْضٍ، وأشْباهها، إلا قال رسولُ الله ﷺ: افْعَلُوا ذلك، ولا حَرَجَ» . وفي أخرى قال: «سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ وأتاه رُجلٌ يومَ النَّحرِ وهو واقف عند الجمرة - فقال: يا رسول الله، حلقتُ قبل أنْ أرميَ؟ ⦗٣٠٢⦘ قال ارمِ، ولا حَرَجَ، وأَتاه آخر، فقال: إني ذبَحتُ قبلَ أن أرْميَ؟ قال: ارمِ ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إني أفضْتُ إلى البيتِ، قبل أَنْ أرميَ؟ قال: ارْمِ ولا حَرَجَ» . هذه روايات البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ وأبو داود: الرواية الأولى، إلا أنَّ الموطأ لم يَذْكُرْ «حجَّةَ الْوداعِ» . وفي رواية الترمذي مختصراً: «أنَّ رجلاً سَألَ رسولَ الله ﷺ، فقال: حَلَقْتُ قبل أنْ أذْبَح؟ قال: اذْبَحْ؟ ولا حَرَجَ، وسَأَلَهُ آخر، فقال: نحرتُ ولم أرم؟ قال: أرمِ، ولا حَرَجَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا حرج) : الحرج: الإثم والضيق.