كانت قَرْيشٌ ومَنْ دَان بِديِنِهِا - وهم الْحُمُسُ - يَقِفُونَ بالمُزدَلِفَةِ ، ويقولون : نحنُ قَطِينُ اللّه - أي : جيرانُ بيت اللَّه - فلا نخرجُ من حَرَمه ، وكان يَدْفَعُ بالعربِ أبَو سَيَّارةَ على حمارٍ عُرْي من عَرَفة» .
كانت قَرْيشٌ ومَنْ دَان بِديِنِهِا - وهم الْحُمُسُ - يَقِفُونَ بالمُزدَلِفَةِ ، ويقولون : نحنُ قَطِينُ اللّه - أي : جيرانُ بيت اللَّه - فلا نخرجُ من حَرَمه ، وكان يَدْفَعُ بالعربِ أبَو سَيَّارةَ على حمارٍ عُرْي من عَرَفة» .
عروة بن الزبير ﵄: «كانت العربُ تطوف بالبيت عُرَاةً إلا الحُمْس، والحُمْس: قريش وماولدت، كانوا يطوفون عراة، إلا أنْ تُعطيهُمُ الْحُمْسُ ثياباً، فَيُعْطِي الرِّجالُ الرجال، والنِّساءُ النسَاءَ، وكانت الحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ من المُزْدَلِفَةِ، وكان الناس كلهم يَبْلُغُون عَرَفَاتٍ - قال هشامٌ: فحدَّثني أبي عن عائشة قالت: الْحُمسُ: هم الذين أنْزَلَ الله فيهم ﴿ثم افِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ الناس﴾ - قالت: كان الناس يُفيِضُونَ من عَرَفاَتٍ، وكان الْحُمسُ يُفيضُونَ من المْزْدَلِفَةِ، يقولون: لا نُفِيضُ إلا من الحرم، فلما نزلت ﴿أَفيضُوا مِنْ حَيْثُ أفاض الناس﴾ رَجَعُوا إلى عرفاتٍ» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. ⦗٢٣٤⦘ وانفرد بالرواية الثانية البخاري ومسلم (١) . وذكر رزين روايةً: «: قالت كانت قريْشٌ ومَنْ دَان بِدِينِها - وهم الْحُمُسُ - يَقِفُونَ بالمُزدَلِفَةِ، ويقولون: نحنُ قَطِينُ الله - أي: جيرانُ بيت الله - فلا نخرجُ من حَرَمه، وكان يَدْفَعُ بالعربِ أبَو سَيَّارةَ على حمارٍ عُرْي من عَرَفة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُمس) : جمع أحْمُس، وهم قريش، وأصلها: الشجاعة والشدة. (قطين الله) : ي قال: قطن بالمكان، إذا أقام فيه، فهو قاطن. والجمع: ⦗٢٣٥⦘ قُطّان وقَطين. والقطين: سكن الدار، فيكون على حذف المضاف، أي سكَنُ بيت الله.