وسلم : اجْعَلُوا إهلاَلَكُمْ بالحجِّ عُمْرَة ، إلا من قَلَّدَ الْهَدْيَ ، طُفْنَا بالبَيْتِ وبالصَْفَا والمروةِ ، وأتيْنا النَّساءَ ، ولَبَسْنَا الثَّيَابَ ، وقال : مَنْ قلَّدَ الْهدْيَ فإنَّهُ لا يَحلُّ حتَّى يَبْلُغَ الهدْيُ مَحِلَّهُ ، ثم أمَرَنَا عَشيَّةَ التَّرْوِيَةِ : أنَّ نُهِلَّ بالحجَّ ، فإذا فَرَغْنَا من الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطْفْنا بالبيْتِ ، وبالصَّفَا والمروةِ ، وقد تمَّ حجّنا ، وعلينا الهديُ ، كما قال تعالى : { فما اسْسَتْيرَ من الْهدْي ، فإن تمَّ تجدوُا ، فصيامُ ثَلاَثةِ أَيامٍ في الحجِّ ، وسَبْعَةٍ إذا رَجعْتُمْ } إلى أمْصَارِكم. الشَّاةُ تُجْزيء ، فَجَمَعَوُا نُسُكَيْنِ في عَامٍ بَيْن الحجَّ والعمرة ، فإنَّ اللَّه أنْزلَهُ في كتابه ، وسَنَّة نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم ، وأباحهُ للنَّاس ، غَيْر أهلِ مكة ، قال اللَّه تعالى : { ذلك لمِن لم يكن أهْلُهُ حاضِرِي المسجد الحرامِ } وأشْهُرُ الحجَّ التي ذكر الله : شوالُ ، وذو القَعدةِ ، وذو الحجةِ ، فَمَنْ تَمَتَّعَ في هذه الأشهر : فعليه دَمٌ ، أو صومٌ والرَّفْثُ : الجماعُ ، والفسوقُ : المعاصي ، والجدالُ : المِراءُ» . أخرجه البخاري تعليقا فقال : وقال أبو كامل : عن أبي معشر عن عثمان بن عياث عن عكرمة. قال الحميدي : قال أبو مسعود الدمشقي ، هذا حديث عزيز. ولم أره إلا عن مسلم بن الحجاج ، ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة ، فإنه لم يرو عنه في صحيحه ، وعندي أن البخاري أخذه عن مسلم. والله أعلم. قلت : ويشبه أن يكون البخاري إنما علق هذا الحديث حيث كان قد أخذه عن مسلم ، فيما قاله أبو مسعود ، والحميدي. والله أعلم.