جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الكتاب الخامس: في تعبير الرؤيا، وفيه فصلان الفصل الأول: في عن الرؤيا وآدابها ٩٨٩ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁

إِذا اقْتَربَ الزَّمانُ، لم تَكَدْ رُؤْيَا المُؤمن تكذب (١) - ومنهم من قال: لَمْ تَكذبْ رُؤْيَا المؤمن - ورُؤيا المؤمِنِ جُزءٌ من سِتَّةٍ وأَرْبَعينَ جُزْءاً مِنَ النُّبوّةِ» . ⦗٥١٦⦘ وزادَ بعضُهُم: [وما كان من النُّبُوَّةِ] فإِنَّهُ لا يَكْذِبُ. قال محمد بن سيرين: وأنا أَقُول هذه، قال (٢) : وكان يُقَالُ: الرؤيا ثَلاثَةٌ: حديث النفس، وتخويفُ الشَّيطانِ، وبُشْرَى من الله، فمن رأَى منكم شيئاً يكرهه، فلا يَقُصَّهُ على أَحَدٍ، ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، قال: وكان يكره الغُلَّ في النوم، وكان يعجبهم القَيدُ، ويُقالُ: القيدُ ثباتٌ في الدِّين. قال البخاري: رواه قتادة ويونس، وهُشيم، وأبو هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقال يونس: لا أَحْسِبُهُ إِلا عن النبي ﷺ في القَيْد. وفي رواية لمسلم قال: إذا اقتربَ الزمانُ لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدَقُكم رؤيَا: أَصدقُكم حديثاً (٣) ، ورُؤْيَا المسلم جزء من خمسٍ ⦗٥١٧⦘ وأربعينَ جُزْءاً من النُّبوَّةِ، والرؤيا ثلاثٌ فالرؤيَا الصالحةُ: بُشْرى من الله، ورؤيا: تَحْزينٌ من الشيطان، ورؤيا: مما يُحدِّثُ المرءُ نَفْسَهُ، فإن رأى أحدُكم ما يكره، فليقم فليصلِّ، ولا يُحدِّثْ بها الناسَ، قال: «وأُحِبُّ القَيْد، وأكره الغُلَّ، والقيد ثبات في الدين» فلا أَدْرِي: هُوَ في الحديث، أو قاله ابن سيرين؟ وفي رواية نحوه، وفيه قال أبو هريرة، فَيُعْجِبُني القَيدُ، وأكرهُ الغُلَّ، والقيدُ: ثباتٌ في الدِّين. وفي أخرى: إذا اقتربَ الزمانُ - وساق الحديث - ولم يذكر فيه النبيَّ ﷺ. وفي أخرى نحوه: وأدرج في الحديث قوله: «وأكرهُ الغُلَّ» إلى تمام الكلام، ولم يذكر: «رؤيا المؤمن جُزْءٌ من ستةٍ وأَربعين جزْءاً من النُّبوة» . وفي أخرى مختَصَراً، قال: «رؤيا المؤمِنِ جزْءٌ مِن ستَّةٍ وأربعين جزءاً من النُّبوَّة» . وفي أخرى «رؤيا الرجل الصالح» . وفي رواية الترمذي مثلَ رواية مسلم المفردة بطولها، إلى قوله: «ثباتٌ في الدِّين» وقال بَدَلَ «فَلْيُصَلِّ» : «فَلْيَتْفُلْ» ولم يذكر قوله: «فلا أدري أَهو في الحديث، أو قاله ابن سيرين؟» . ⦗٥١٨⦘ وفي أخرى له، قال: قال رسولُ الله ﷺ «الرؤيا ثلاثٌ: فرؤيا حق، ورؤيا يُحدِّثُ بها الرَّجُل نَفْسَهُ، ورؤيا تَحْزينٌ من الشَّيْطانِ، فَمنْ رأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ، فَلْيصَلِّ» ، وكان يقُولُ: «يُعْجبْني القَيْدُ، وأَكرهُ الغُلَّ، القَيْدُ: ثباتٌ في الدين» ، وكان يقول: «من رآني فإنِّي أَنَا هو، فإنَّهُ لَيْسَ للشيطانِ أنْ يَتَمَثَّلَ بِي» ، وكان يقُول: «لا تُقَصُّ الرُّؤيا إلا على عالمٍ أو ناصح» . وفي رواية أبي داود مثل رواية مسلم أيضاً، إلا أَنَّه أَسقط منها قوله: «جزءاً من سِتَّةٍ وأَربعين جزءاً من النبوة» ، وقال فيها «وأُحِبُّ القَيْدَ وأَكرهُ الغُلَّ، القيدُ: ثباتٌ في الدِّين» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اقتراب الزمان) : هو عند اعتدال الليل والنهار في فصلي الربيع والخريف، وقيل: أراد باقتراب الزمان: قرب الساعة، ودنو القيامة في آخر الزمان. (جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة) : كان عمر رسول الله ﷺ في أكثر الروايات الصحيحة ثلاثاً وستين سنة، وكانت مدة نبوته منها ثلاثاً وعشرين سنة، لأنه بعث عند استيفائه أربعين سنة، وكان ﷺ في أول أمره ⦗٥١٩⦘ يرى الوحي في المنام، ودام كذلك نصف سنة، ثم رأى الملك في اليقظة، فإذا نسبت المدة التي أوحي إليه فيها في النوم - وهي نصف سنة - إلى مدة نبوته، وهي ثلاث وعشرون سنة - كانت نصف جزء من ثلاثة وعشرين جزءاً، وذلك جزء من ستة وأربعين جزءاً، وقد تعاضدت الروايات في أحاديث الرؤيا أنها جزء من ستة وأربعين جزءاً. فأما من رواه: «خمسة وأربعين جزءاً» فهو قليل، على أن للخمسة والأربعين وجه مناسبة، من أن يكون عمره لم يكمل ثلاثاً وستين سنة، ومات ﷺ في أثناء السنة الثالثة والستين، ونسبة نصف السنة إلى اثنتين وعشرين سنة وبعض الأخرى: نسبة جزء من خمسة وأربعين جزءاً. فأما من رواه: «من أربعين جزءاً» فيكون محمولاً على من روى: أن عمر النبي ﷺ كان ستين سنة، فيكون نسبة نصف سنة إلى عشرين سنة نسبة جزء إلى أربعين جزءاً. وأما من روى: «من سبعين جزءاً» فما أعلم له وجهاً، ولا يحضرني الآن له وجه. والله أعلم. ٩٩٠ - (خ م ط ت د) أبو قتادة الحارث بن رِبْعي الأنصاري ﵁: وكان من أصحاب رسولِ الله ﷺ وفُرْسانِه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الرؤيا من الله، والْحُلْمُ من الشيطان، فإذا حلَمَ ⦗٥٢٠⦘ أحدُكُم، الْحُلْمَ يَكْرَهُهُ: فَلْيَبْصُقْ عن يسارِهِ، وليَسْتَعِذْ بالله منه، فلَنْ يَضُرَّه» . وفي رواية: قال أبو سَلمة: إنْ كنتُ لأرَى الرؤيا تُمْرِضُني، حتى سمعتُ أبا قتادة يقول: وأنا كنتُ أرَى الرؤيا تُمْرِضُني، حتى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الرؤيا الصّالحَةُ من الله، والرؤيا السوءُ من الشَّيطَان، فَإذَا رأَى أحَدُكُم ما يُحبُّ، فلا يحدِّثْ بها إلا مَنْ يُحب، وإذا رأى ما يكرهُ، فَلْيَتْفُلْ عن يَسارِهِ ثلاثاً، وليتعوَّذ بالله من شَرِّ الشَّيطَانِ وشَرِّها، ولا يُحَدِّثُ بها أحداً فإنها لن تَضُرَّه» . هذه رواية البخاري ومسلم، وأخرجه الموطأ، وزاد بعد قوله: لن تضرّه: إن شاء الله. قال أبو سلمة: إن كنتُ لأرَى الرُّؤيَا، هِيَ أثقلُ عليَّ من الجبلِ، فلما سمعتُ هذا الحديث، فما كنتُ أُبالِيها. وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى. وأخرجه أبو داود من الرواية الثانية: المسندَ مِنها فقط، ولم يذكر: إن شاء الله. وفي أخرى لمسلم عن أبي سلمة، قال: كنتُ أَرىَ الرؤيا أُعْرى منها، غير أني لا أُزَمَّلُ، حتى لقيتُ أبا قتادة، فذكرتُ ذلك له ... الحديث (١) . ⦗٥٢١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعرى) العرواء: مثال الغلواء، قرة الحمى ومسها في أول ما تأخذه الرعدة، وقد عُرِي الرجل، على ما لم يسم فاعله، والعَراة أيضاً: شدة البرد. (لا أزمل) التزميل: التدثير والتغطية من البرد، قال: «كان يعرض لي من رؤيتها البرد والرعدة، إلا أني ما كنت أتدثر وأتغطى» .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.