عبْدُ الله: إِذا انفَضوا من عندِ محمدٍ، فائْتُوا محمداً بالطعام، فَليأْْكُلْ هو ⦗٣٩٤⦘ ومن عندهُ، ثم قال لأصحابه: لئن رجعتم إلى المدينة فلَيُخْرِجَِ الأعَزُّ منها الأذَلَّ - قال زيدٌ: وأنا رِدْفُ عمّي - فسمعتُ عبد الله، فأَخبْرتُ عمي، فانطلقَ فَأخْبَرَ رسولَ الله ﷺ، فأرسل إليه رسولُ الله ﷺ، فحلف وجَحَد، قال: فصَدَّقهُ رسولُ الله ﷺ وكذَّبني، قال: فجاءَ عمي إليَّ فقال: ما أردْتَ إلى أنْ مَقَتَكَ رسولُ الله ﷺ وكذَّبكَ والمسلمونَ، قال: فوقعَ عليَّ من الهمِّ ما لم يَقعْ على أحدٍ، قال: فبينما أنا أسيرُ مع رسولِ الله ﷺ في سفر، قد خفقت برأسي من الهم. إذ أتاني رسول الله ﷺ، فَعَرَكَ أُذُني وضحكَ في وجهي فما كان يَسُرُّني أنَّ لي بها الخُلدَ في الدنيا، ثم إِنَّ أبا بكرٍ لَحِقَني، فقال: ما قال لك رسولُ الله ﷺ؟ قلتُ: ما قال شيئاً، إلا أَنَّهُ عَركَ أُذُني، وضَحِكَ في وجهي، فقال: أبْشِرْ، ثم لحقني عمر، فقلتُ له مثلَ قَوْلي لأبي بكر، فلما أصبحنا قَرَأ رسولُ اللهِ ﷺ سورة المنافقين (٤) .