رجل من القومِ: يارسولَ الله، ⦗٣٢٧⦘ أخبِرنا عن سبأٍ، ما هو: أرضٌ، أو امرأةٌ؟ قال: «ليس بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكنه رجلٌ وَلدَ عشرة من العرب، فتيامَنَ ستةٌ، وتشاءمَ أربعةٌ» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فتيامن وتشاءم) تيامن، أي: قصد جهة اليمن، وتشاءم، أي: قصد جهة الشام. ٧٧٣ - (خ ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: «إذا قضى اللهُ الأمرَ في السماءِ ضرَبت الملائكةُ بأجنحتها خُضْعاناً لقوله، كأنه سِلْسِلةٌ على صفوان، فإذا فُزِّعَ عن قلوبِهمْ قالوا: ماذا قال ربُّكُمْ؟ قالوا للذي قال: الحقَّ (١) ، وهو العليُّ الكبيرُ، فَيَسمعُها مُستَرِقُ السَّمْعِ، ومسترقُو السَّمع (٢) هكذا، بعضُه فوق بعض - ووَصفَ سُفيانُ (٣) بِكفِّهِ فحرَّفَها، وبدَّدَ بين أصابعه - فيَسْمعُ الكلمةَ ⦗٣٢٨⦘ فَيُلْقيها إلى من هو تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيها على لِسانِ السَّاحِر أو الكاهِنِ، فرُبَّما أدْرَكَ الشِّهابُ قَبْلَ أن يُلْقِيَها، وربما ألقَاهَا قَبْلَ أن يُدْرِكَهُ، فيَكْذِبُ معها مائَةَ كذْبةٍ، فيقال: أَليسَ قد قال لنا يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟ فيُصَدَّقُ بتلك الكلمة التي سُمِعَتْ من السماء» . أخرجه البخاري. وأخرجه الترمذي قال: إذا قَضَى اللهُ في السَّمَاءِ أَمْراً، ضَرَبتِ الملائكةُ بأجْنِحَتها خُضَّعاً لقوله، كأنها سِلْسِلةٌ على صفوان فإذا فُزِّعَ عن قلوبِهمْ قالوا: ماذا قال ربُّكُمْ؟ قالوا: الحقَّ، وهو العليُّ الكبيرُ، قال: والشَّيَاطين بعضُهم فوقَ بعضٍ (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فُزِّع) عن قلوبهم: كشف عنها الفزع. (خُضَّعاً) جمع خاضع، وهو المنقاد المتطامن، وخضعاناً: مصدر، ويجوز أن يكون جمع خاضع. (صفوان) الصفوان: الحجر الأملس، وجمعه: صُفِيٌّ، وقيل: هو جمع واحدته صفوانة والصفا أيضاً: جمع صفاة، وهي الحجر الأملس.