إن الله ﵎ خلق آدمَ، ثم مسح ظهرهُ بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة، وبعمل أَهل الجنة يعملون، ثم مسَحَ ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خَلَقتُ هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل: يا رسول الله، ففيمَ العملُ؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الله إذا خَلَقَ العبد للجنَّةِ، استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموتَ على عملٍ من أعمال أهلِ الجنة، فيدِخلَهُ به الجنة، وإذا خلق العبْدَ للنَّار، استعمله بعمل أهل النَّار، حتَّى يموت على عملٍ من أعمال أهل النَّار، فيُدْخِلَهُ به النَّار» . أخرجه الموطأ والترمذي وأبو داود (١) . ⦗١٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذرياتهم) الذريات: جمع الذرية. وهم نسل الإنسان وولده. ٦٢٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم مسحَ ظهره، فسقط من ظهره كل نَسَمَةٍ هو خالقُها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عَيْنَيْ كل إنسانٍ منهم وَبيصاً من نورٍ، ثم عرضهم على آدَمَ، فقال: أيْ ربِّ، مَنْ هؤلاء؟ قال: ذريتُك، فرأي رجلاً منهم فأعجبه وَبيصُ ما بين عينيه، قال: أَيْ ربِّ، من هذا؟ قال: داود. فقال: يا رب، كم جعلت عُمُره؟ قال: ستين سنَة، قال: رَبِّ، زده من عمري أربعين سنة، قال رسول الله ﷺ: فلما انقضى عمرُ آدم إلا أربعينَ، جاءه مَلَك الموت، فقال آدمُ: أوَ لم يبق من عمري أربعين سنة؟ قال: أوَلَمْ تُعْطِها ابنَكَ داودَ؟ فَجَحَدَ آدَمُ، فجحدت ذريتُه، ونسي آدم، فأكل من الشَّجَرَةِ ⦗١٤٢⦘ فنَسِيتْ ذريتُه، وخَطئَ فخطئَتْ ذريتُه» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نسمة) النسمة: النفس، وكل دابة فيها روح فهي نسمة. (وَبيصاً) الوبيص: البريق والبصيص. ٦٢٩ - (ت) سمرة بن جندب ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «لما حَمَلَتْ حَوَّاءُ، طافَ بها إبليسُ، وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سَمِّيه عبدَ الحارث، فسمَّتهُ،فعاش» ، وكان ذلك من وَحْي الشيطان وأمْرِه. أخرجه الترمذي (١) .