زيد: أنزلَها اللَّهُ وَحْدَها، فَألْحَقَها: «والذي نفسي بيده، لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى مُلْحَقِها عِنْدَ صَدْعٍ في كَتِفٍ» (١) . ⦗١٠٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يرض) الرَّضُّ: شبه الدَّقِّ والكسر من غير إبانة. (السكينة) فعيلة من السكون، والمراد بها: ما كان يأخذه ﷺ عند الوحي من ذلك. (كتف) الكتف: عظم كتف الشاة العريض. ٥٨٢ - (خ م ت س) البراء بن عازب- ﵄ قال: لما نزلت ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْداً، فجاءَ بِكَتِفٍ، وكتبها، وشكا ابنُ أمِّ مكتوم ضرارته، فنزلت ﴿لا يستوي القاعدُونَ من المؤمنين غير أُولي الضرر﴾ . وفي أخرى قال: لما نزلت ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ قال رسولُ الله ﷺ: «ادْعُوا فُلاناً، فجاءه، ومعه الدواةُ واللوح أَو الكتف» ، فقال: اكتُبْ ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ وخَلْفَ النبيِّ ﷺ ابنُ أمِّ مكتوم، فقال: يا رسول الله، أنا ضريرٌ، فنزلت مكانها ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أُولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾ ، هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ائتُوني بالكتف - أو اللوح-» ⦗١٠٣⦘ فَكَتَبَ (١) ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ وعمرو بنُ أمِّ مكتومٍ خلْفَ ظهره، فقال: هل لي رخصةٌ؟ فنزَلت ﴿غَير أُولي الضَّرَرِ﴾ . وفي أخرى له وللنسائي بنحوها، قال: لما نزلت ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي ﷺ وكان ضَريرَ البَصَرِ - فقال: يا رسول الله، ما تأمُرُنِي؟ إني ضرير البصر، فأنزل الله ﴿غير أُولي الضَّرَرِ﴾ فقال النبي ﷺ: «ائتوني بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضرارته) الضرارة هاهنا: العمى. ٥٨٣ - (خ) محمد بن عبد الرحمن [وهو أبو الأسود من تَبَع التابعين]﵀ قال: قُطعَ على أَهل المدينةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فيه، فلقيتُ عِكْرِمةَ موْلى ابن عباسٍ فأخبرتُهُ، فنهاني عن ذلك أَشدّ النهي، ثم قال: أَخبرني ابنُ عباسٍ ﵄ أنَّ ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين، يُكَثِّرُونَ سوادَ المشركِينَ على عهد رسولِ الله ﷺ: يأتي ⦗١٠٤⦘ السَّهْمُ يُرْمَى به، فيُصيبُ أَحَدَهُمْ فيقتُله، أو يُضْرَبُ فَيُقتَلُ، فأنزل اللهُ ﴿إنَّ الذين تَوَفَّاهُم الملائِكةُ ظالمِي أَنْفُسِهم ... ﴾ [النساء: ٩٧] . أَخرجه البخاري (١) .