من بَاعَ بَيْعَتَيْن في بَيْعَةٍ، فَلَهُ أوكَسُهُما، أو الربا» (١) . ⦗٥٣٤⦘ وأخرج النسائي الرواية الأولى (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] بيعتين في بيعة: قال الشافعي ﵀: له تأويلان: أحدهما: أن يقول: بعتك بألفين نسيئة، وبألف نقدًا، فأيهما شئت أخذت به، فيأخذ بأحدهما، وهذا بيع فاسد؛ لأنه إبهام وتعليق. والآخر: أن يقول: بعتُك عبدي على أن تبيعني فرسك، وهو أيضًا فاسد؛ لأنه شرط لا يلزم، ويتفاوت بعدمه مقصود العقد، وقد نهى النبي ⦗٥٣٥⦘ ﷺ مطلقًا عن بيع وشرط، وعن بيع وسلف، ومعناه: أن يشترط فيه قرضًا. أوكسهما، أو الربا: قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث، وصحح البيع بأوكس الثمنين، إلا ما يحكى عن الأوزاعي، وهو مذهب فاسد، ويشبه أن يكون ذلك حكومة في شيء بعينه، كأنه أسلفه دينارًا في قفيز بُرٍّ إلى شهر، فلما حل الأجل فطالبه بالبُرِّ، قال: القفيز الذي لك عليَّ بقفيزين، فصار بيعتين في بيعة، فيرد إلى أوكسهما، فإن تبايعا البيع الثاني قبل أن يتناقضا البيع الأول، كانا مُربيين.