جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
منه أو من غيره، فلا يجوز له أن عن فلانا، ولا أن

فلان، لأنه شاك، ولا يجوز له أن يروي الحديث بالشك المطلق بل لو سمع من شيخ مائة حديث، وعلم أن حديثاً واحداً لم يسمعه، ولكنه التبس عليه، ولم يعرفه، فلا يجوز له رواية شيء من تلك المائة عن ذلك الشيخ، لأنه ما من حديث منها إلا ويجوز أن يكون هو ذلك المشكوك فيه. أما إذا أنكر الشيخ الحديث، فلا يخلو من ثلاث جهات: الأولى: أن ينكره قولاً، ولا يخلو أن ينكره إنكار جاحدٍ قاطعٍ بكذب الراوي، وحينئذ لا يعمل به، ولا يصير الراوي مجروحاً، أو ينكره إنكار متوقف، وقال: لست أذكره، فيعمل بالخبر، لأن الراوي جازم أنه سمعه منه، وهو ليس قاطعاً بتكذيبه. وقال قوم: إن نسيان الشيخ للحديث يبطله، وليس بشيء، فإن للشيخ أن يعمل بالحديث إذا روى له العدل عنه، ولهذا تفصيل آخر. قالوا: ينظر الشيخ في نفسه (١) ، فإن كان رأيه يميل إلى غلبة نسيان، أو كان ذلك عادته في محفوظاته، قبل رواية غيره عنه، وإن كان رأيه يميل إلى جهله أصلاً بذلك الخبر، رُدَّ، فقلمَّا ينسى الإنسان شيئاً حفظه لا يُتَذَكَّرُ بالتذكير، والأمور تبنى على الظواهر، لا على النَّوادر، وحينئذ يقول الشيخ:حدَّثني فلان عني أنني حدَّثته. والجهة الثانية: أن ينكره فعلاً، فإذا عمل الشيخ بخلاف الخبر، فإن كان قبل الرواية، فلا يكون تكذيباً بوجه، لأن الظاهر أنه تركه لمَّا بلغه الخبر، وكذلك إذا لم يُعلم التاريخ، حُمِلَ عليه تحرياً لموافقة السنة. وأما إذا كان بعد الراوية، نظر فيه، فإن كان الخبر يحتمل ما عمل به بضرب تأويل، لم يكن تكذيباً، لأن باب التأويل في الأخبار غير مسدود، لكن لا يكون حجَّة، لأن تأويله برأيه لا يلزم غيره. وإن كان الخبر لا يحتمل ما عمل به، فالخبر مردود. الجهة الثالثة: أن ينكره تركاً، فإذا امتنع الشيخ من العمل بالحديث، ففيه دليل على أنه لو عرف صحته لما امتنع من العمل به، فإنه يحرم عليه مخالفته، مع العلم بصحته، وله حكم الجهة الثانية. الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس: المرتبة الأولى: وهي أعلاها: أن يقول الصحابي: سمعت رسول الله ﷺ: يقول كذا، أو حدَّثني بكذا، أو أخبرني بكذا، أو شافهني بكذا، وكذلك غير الصحابي من الرواة عمن رَوَوْا عنه، فهذا لا يتطرق إليه احتمال، وهو الأصل في الرواية والتبليغ والإخبار. المرتبة الثانية: أن يقول الصحابي: قال رسول الله ﷺ: كذا، أو حدَّثنا، أو أخبرنا بكذا، وكذلك غير الصحابي عن شيخه، فهذا ظاهره النقل، وليس نصاً صريحاً، إذ قد يقول الواحد منا: قال رسول الله ﷺ: اعتماداً على ما نُقل إليه وإن لم يسمعه منه، فلا يستحيل أن يقول الصحابي ذلك اعتماداً على ما بلغه تواتراً أو على لسان من يثق إليه، ألا تري أن ابن عباس روى أن النبي ﷺ قال: «إنما الربا في النَّسيئة» (١) فلما روجع فيه قال: سمعته من أسامة بن زيد، وكذا غيره من الصحابة. وهذا النوع وإن كانت محتملاً، فهو بعيد لاسيما في حق الصحابي فإن الصحابي إذا قال: قال رسول الله ﷺ، فالظاهر من حاله أنه لم يقله إلا وقد سمعه، بخلاف من لم يعاصر النبي ﷺ، لأن قرينة حاله تُعرِّف أنه لم يسمع، ولا يُوهم قوله السماع، والصحابي يوهم قوله السماع، فلا يُقدم عليه إلا عن سماعه. هذا هو الظاهر، وجميع الأخبار إنما نقلت إلينا كذلك، إذ يقال: قال أبو بكر: قال رسول الله ﷺ، وقال عمر: قال رسول الله ﷺ، فلا يفهم من ظاهر ذلك إلا السماع، وكذلك حكم غير الصحابي فيما يرويه عن شيخه. المرتبة الثالثة: أن يقول الراوي: أمر رسول الله ﷺ بكذا، أو نهى عن كذا، فهذا يتطرق إليه احتمالات ثلاثة. أحدهما:في سماعه، كما في قوله. والثاني: في الأمر، إذ ربما يرى (١) ما ليس بأمر أمراً، فقد اختلف الناس في قوله: افعل، هل هو: الأمر، أم لا؟ فلأجل هذا قال بعض أهل الظاهر:لا حجة فيه ما لم يَنقل اللفظ (٢) . والصحيح أنه لا يظن بالصحابي إطلاق ذلك إلا إذا علم تحقيقاً أنه أمر بذلك، بأن يسمعه يقول: أمرتكم بكذا وكذا، أو يقول: افعلوا، وينضم إليه من القرائن ما يعرف به كونه أمراً، ويدرك ضرورة قصده إلى الأمر.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.