جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأخذ عنهم آخرون

إنما يكون فيما يجيزه المحدث للراوي شفاهاً دون المكاتبة. الطريق الثانية: أن يقرأ على الشيخ وهو ساكت، فهو كقوله: هذا صحيح، فتجوز الرواية، خلافاً لبعض الظاهرية، لأنه لو لم يكن صحيحاً، لكان سكوته عليه وهو يقرأ، وتقريره له، فسقاً قادحاً في عدالته. وإن كان ثم مخيلة إكراه أو غفلة، فلا يكفي السكوت. وهذا تسليط من الشيخ للرّاوي على أن يقول: حدثنا، وأخبرنا، قراءةً عليه. وقال قوم: لا يجوز أن يقول فيه: حدثنا، ويقول فيه: أخبرنا. ولا فرق إذا قيَّده بقوله: «قراءةً عليه» . أما قوله: «حدثنا وأخبرنا مطلقاً، أو «سمعت فلاناً» ، ففيه خلاف. والصحيح: أنه لا يجوز، لأنه يشعر بالنطق وذلك منه كذب، إلا إذا عُلم بتصريح أو قرينة حالٍ أنه يريد القراءة على الشيخ، دون سماع نطقه. قال الحاكم: والقراءة على الشيخ إخبارٌ، وإليه ذهب الفقهاء والعلماء كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وغيرهم. قال: وعليه عهدنا أئمتنا، وبه قالوا، وإليه ذهبوا، وإليه نذهب (١) وبه نقول، وبه قال أئمة الحديث: إن القراءة على العالم إذا كان يحفظ ما يُقرأ عليه، أو يُمْسِك أصله فيما يُقرأ عليه إذا لم يحفظ، صحيحه مثل السماع من لفظ الشيخ. قال ابن جريج: قرأت على عطاء بن أبي رباح، فقلت له: كيف أقول؟ قال: قل: حدثنا.قال ابن عباس ﵄ لقوم من الطائف «اقرؤوا علي، فإن إقراري به كقراءتي عليكم» .وقد ذهب قوم إلى أن القراءة على الشيخ أعلى من قراءة الشيخ وأحوط في الرواية قالوا: لأن قراءة الشيخ يتطرق إليها أمران. أحدهما: جواز تغيير الشيخ في القراءة بعض ما في كتابه سهواً، أو يسبق على لسانه غلط أو تصحيف وهو غافل عنه، والراوي لا علم له به، ليرُدَّ عليه، بخلاف ما إذا قرأ الراوي وغيَّر، أو غلط أو صحَّف، فإن الشيخ يردُّ عليه سهوه وغلطه. الأمر الثاني: جواز غفول السامع عن سماع بعض ما يقرؤه الشيخ لعارض يطرأ على قلبه، وهذا كثير جداً، بخلاف ما إذا قرأ على الشيخ، فإنه يتيقن أو يغلب على ظنه أنه قرأ جميع الكتاب، وأن الشيخ سمع ما قرأه. هذا مستند ما ذهبوا إليه، وإن كان أكثر العلماء والفقهاء والمحدثين على الأول، فإن نسبة هذه الجوائز المحتملة إلى الراوي أقرب من نسبتها إلى الشيخ، ولأن يغلط الراوي ويسهو ويصحِّف، والشيخ لا يغفل عن سماعه، أقرب وأمكن من جواز غلط الشيخ وسهوه وتصحيفه ونسبة الخلل في السماع، ولكلٍّ نظرٌ واجتهاد. الطريق الثالثة: سماع ما يقرأ على الشيخ، ويتنزل منزلة القراءة عليه، لكنه ينقص عنها بأن السامع ربما غفل عن سماع بعض القراءة كما سبق، فأما القارئ، فلا يجري هذا في حقه، ويجوز له أن يقول:حدَّثنا، وأخبرنا سماعاً يُقرأ عليه. الطريق الرابعة: الإجازة: وهو أن يقول الشيخ للراوي شفاهاً، أو كتابة، أو رسالة: أجزت لك أن تروي عني الكتاب الفلاني، أو ما صح عندك من مسموعاتي، وعند ذلك يجب الاحتياط في معرفة المسموع، أما إذا اقتصر على قوله: هذا مسموعي من فلان، فلا يجوز له الرواية عنه، لأنه لم يأذن له في الرواية. وهذا تسليط من الشيخ للراوي على أن يقول: حدَّثنا وأخبرنا إجازةً، أو أنبأنا، على اصطلاح المحدثين كما سبق، ويقيدها بالمشافهة، أو بالكتابة، أو بالرسالة. وقال قوم: لا يجوز فيما كان بالكتابة والرسالة أن يقول فيه: حدَّثنا، وإنما يقول: أخبرنا، كما يقول: أخبرنا الله في كتابه، وعلى لسان رسوله، ولا يقول فيه: حدَّثنا. أما قوله في الإجازة: «حدَّثنا، وأخبرنا» مطلقاً، فجوَّزه قوم، وهو فاسد، كما ذكرنا في القراءة على الشيخ. وقال قوم: لا تحل الرواية بالإجازة، حتى يعلم المجاز له ما في الكتاب ثم يقول المجيز للراوي: أتعلم ما فيه؟ فيقول: نعم، ثم يجيز له الرواية عنه به. فأما إذا قال له المجيز: أجزت لك عني الحديث بما فيه، والسامع غير عالم به، فلا يحل له، كما أنه لو سمع ولم يعلم، فلا يجوز له، وكما قالوا في القاضي: يشهد الشاهد على كتابه والشاهد لا عِلْم له بما فيه. وهذا القول راجع إلى من جعل العلم والفقه، ومعرفة حكم الحديث ومعناه شرطاً في الرواية، وقد سبق ذكره في الفرع الأول. وأعلى درجات الإجازة المشافهة بها، لانتفاء الاحتمال فيها. ويتلوها: الرسالة، لأن الرسول يضبط وينطق. وبعدهما: الكتابة، لأن الكتابة لا تنطق، وإن كانت تضبط

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.