السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني عن أبو محمد ابن حيان الأصبهانى عن الوليد بن أبان عن يعقوب بن سفيان الفسوي عن سعيد بن عفير الأنصاري عن يحيى بن فليح أخو محمد بن فليح عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن الشراب كانوا يضربون على عهد
عُمَرُ ﵁: ألَا تَرُدُّونَ عَلَيه ما يَقولُ؟ فقالَ ابنُ عباسٍ: إنَّ هَؤُلاءِ الآياتِ نَزَلَت عُذرًا لِلماضينَ وحُجَّةً على الباقينَ؛ فعُذرُ الماضينَ لأنَّهُم لَقُوا اللهَ ﷿ قبلَ أن تُحَرَّمَ عَلَيهِمُ الخَمرُ، وحُجَّةٌ على الباقينَ؛ لأنَّ اللهَ تَعالَى يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ الآيَة [المائدة: ٩٠]. فإِن كان مِنَ الَّذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصَّالِحاتِ، ثُمَّ اتَّقَوا وأحسَنوا، فإِنَّ اللهَ قَد نَهَى أن تُشرَبَ الخَمرُ. قال عُمَرُ ﵁: فماذا تَرَونَ؟ قال علىُّ بنُ أبى طالِبٍ ﵁: نَرَى أنَّه إذا شَرِبَ سَكِرَ، وإِذا سَكِرَ هَذَى، وإِذا هَذَى افتَرَى، وعَلَى المُفتَرِى ثَمانونَ جَلدَةً. فأمَرَ عُمَرُ فجُلِدَ ثَمانينَ (¬١).