السنن الكبري للبيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هِىَ له مُطيقَةٌ. وقالَ حُذَيفَةُ: لَو حَمَّلتُ عَلَيها أضعَفتُ. وقالَ عثمانُ بنُ حُنَيفٍ: حَمَّلتُها أمرًا هِىَ له مُطيقَةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ. قال: انظُرا لا تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ. قالا: لا. فقالَ عُمَرُ ﵁: لَئن سَلَّمَنِىَ اللَّهُ لأدَعَنَّ أرامِلَ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلَى رَجُلٍ بَعدِى. قال: فما أتَت عَلَيه إلَّا أربَعَةٌ حَتَّى أُصيبَ. قال: وإِنِّى لَقائمٌ ما بَينِى وبَينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ غَداةَ أُصيبَ. قال: وكانَ إذا مَرَّ بَينَ الصَّفَّينِ قامَ، فإِن رأى خَلَلًّا قال: استَوُوا. حَتَّى إذا لَم يَرَ فيهِم خَلَلًا تَقَدَّمَ فكَبَّرَ. قال: ورُبَّما قرأ بسورَةِ "يوسف" أو "النحل" أو نَحو ذَلِكَ في الرَّكعَةِ الأولَى حَتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ. قال: فما هو إلَّا أن كَبَّرَ. قال: فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَنِى الكَلبُ. أو: أكَلَنِى الكَلبُ. حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بالسِّكّينِ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حَتَّى طَعَنَ (¬١) ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فماتَ مِنهُم تِسعَةٌ (¬٢)، فلَمّا رأى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عَلَيه بُرنُسًا، فلَمّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، قال: وتَناوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ ﵄ فقَدَّمَه. قال: فمَن يَلِى عُمَرَ ﵁ فقَد رأى الَّذِى رأى، وأمّا نَواحِى المَسجِدِ فإِنَّهُم لا يَدرونَ غَيرَ أنَّهُم فقَدوا صَوتَ عُمَرَ ﵁ وهُم يَقولونَ: سُبحانَ اللهِ، سُبحانَ اللهِ. قال: فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ ﵁ صَلاةً خَفيفَةً، فلَمّا انصرَفوا قال: يا ابنَ عباسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَنِى. فجالَ ساعَةً ثُمَّ جاءَ فقالَ: غُلامُ المُغيرَةِ. فقالَ: الصَّنَعُ (¬٣)؟ قال: نَعَم. قال: قاتَلَه اللهُ، لَقَد كُنتُ أمَرتُ به مَعروفًا، فالحَمدُ للهِ الَّذِى لَم يَجعَلْ مِيتَتِى بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِى الإسلامَ. وقالَ: قَد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينَةِ. قال: وكانَ العباسُ ﵁ أكثَرَهُم رَقيقًا، فقالَ: إن شِئتَ فعَلنا. أى إن شِئتَ قَتَلْنا. قال: كَذَبتَ، بعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم وصَلَّوا قِبلَتَكُم وحَجّوا حَجَّكُم؟! فاحتُمِلَ إلَى بَيتِه فانطَلَقنا مَعَه. قال: وكأنَّ النّاسَ لَم تُصِبْهُم مُصيبَةٌ قبلَ يَومَئذٍ، فقائلٌ يقولُ: لا بأسَ. وقائلٌ يقولُ: نَخافُ عَلَيه. فأُتِيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، ثم أُتِىَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَرَفوا أنَّه مَيِّتٌ. وذَكَرَ الحديثَ في وصاياه وأمرِ الشّورَى (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (¬٢).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.