الفَتَى: هِىَ طالِقٌ إن نَكَحتُها حَتَّى آكُلَ الغَضيضَ - والغَضيضُ: طَلعُ النَّخلِ الذَّكَرِ - ثُمَّ نَدِموا على ما كان مِنَ الأمرِ، فقالَ المُنذِرُ: أنا آتيكُم مِن ذَلِكَ بالبَيانِ. قال: فانطَلَقتُ إلَى سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ فقُلتُ له: إنَّ رَجُلًا مِن أهلِى خَطَبَ ابنَةَ عَمٍّ له، فشَجَرَ بَينَهُم بَعضُ الأمرِ فقالَ: هِىَ طالِقٌ إن نَكَحتُها حَتَّى آكُلَ الغَضيضَ. قال ابنُ المُسَيَّبِ: لَيسَ عَلَيه شَئٌ؛ طَلَّقَ ما لا يَملِكُ. ثُمَّ إنِّي سألتُ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ عن ذَلِكَ فقالَ: لَيسَ عَلَيه شَئُ؛ طَلَّقَ ما لا يَملِكُ. ثُمَّ سألتُ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ فقالَ: لَيسَ عَلَيه شَئٌ؛ طَلَّقَ ما لا يَملِكُ. ثُمَّ سألتُ أبا بكرِ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ عن ذَلِكَ فقالَ: لَيسَ عَلَيه شَئٌ؛ طَلَّقَ ما لا يَملِكُ. ثُمَّ سألتُ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتبَةَ بنِ مَسعودٍ عن ذَلِكَ فقالَ: لَيسَ عَلَيه شَئٌ؛ طَلَّقَ ما لا يَملِكُ. ثُمَّ سألتُ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ فقالَ: هَل سألتَ أحَدًا؟ قال: قُلتُ: نَعَم. فسَمّاهُم، قال: ثُمَّ رَجَعتُ إلَى القَومِ فأَخبَرتُهُم بما سألتُ عَنه (¬١).