الشيخُ ﵀: وقَد جَعَلَ الشّافِعِىُّ ﵀ المَعنَى فى اشتِراطِ الوُلاةِ فى النِّكَاحِ كَى لا تضعَ (¬١) المَراةُ نَفسَها [فى غيرِ كُفْءٍ] (¬٢)، فقالَ: لا مَعنَى له أولَى به مِن أن لا تَزَوَّجَ إلَّا كُفْئًا، بَل لا أحسِبُه يَحتَمِلُ أن يَكونَ جُعِلَ لَهُم أمرٌ مَعَ المَرأَةِ فى نَفسِها إلا لِئَلَّا تَنكِحَ إلَّا كُفْئًا. أخبرَنا بذَلِكَ أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ ﵀. فذَكَرَه (¬٣). قال اللهُ ﵎: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾. وقالَ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]. ثُمَّ استَثنَى فقالَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. دَلَّ بذَلِكَ على أنَّ المُرادَ بالمُشرِكاتِ الوَثَنيّاتُ والمجوسيّاتُ. واللهُ أعلَمُ.