أن نأخُذَ شافِعًا. والشّافِعُ التى في بَطنِها ولَدُها، قال: فقُلتُ: أىَّ شَئٍ تأخُذانِ؟ قالا: عَناقًا جَذَعَةً أو ثَنيَّةً. قال: فأَخرَجتُ لهما عَناقًا، فقالا: ارفَعْها إلَينا. فتَناوَلاها فحَمَلاها على بَعيرِهِما (¬٣). أخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا الحارِثُ بنُ أبى أُسامَةَ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، حدثنا زَكَريّا بنُ إسحاقَ، حدثنا عمرُو بنُ أبى سُفيانَ، حَدَّثَنِى مُسلِمُ بنُ شُعبَةَ. فذَكَرَه (¬٤). إلَّا أنَّ شَيخَنا لَم يُثبِتِ اسمَ سِعْرِ بنِ دَيسَمٍ. ٧٣٧٧ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى في آخَرينَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، حدثنا بشرُ بنُ عاصِمٍ، عن أبيه، أنَّ عُمَرَ استَعمَلَ أباه سُفيانَ بنَ عبدِ اللَّهِ على الطّائفِ ومَخاليفِها (¬١)، فخَرَجَ مُصَدِّقًا، فاعتَدَّ عَلَيهِم بالغِذاءِ (¬٢) ولَم يأخُذْه مِنهُم فقالوا له: إن كُنتَ مُعتَدًّا عَلَينا بالغِذاءِ فخُذْه مِنّا. فأَمسَكَ حَتَّى لَقِىَ عُمَرَ ﵁، فقالَ له: اعلَمْ أنَّهُم يَزعُمونَ أنّا نَظلِمُهُم؛ نَعتَدُّ عَلَيهِم بالغِذاءِ ولا نأخُذُه مِنهُم. فقالَ له عُمَرُ: فاعتَدَّ عَلَيهِم بالغِذاءِ حَتَّى بالسَّخلَةِ يَروحُ بها الرّاعِى على يَدِه، وقُلْ لَهُم: لا آخُذُ مِنكُمُ الرُّبَّى (¬٣)، ولا الماخِضَ (¬٤)، ولا ذاتَ الدَّرِّ، ولا الشّاةَ الأَكُولَةَ (¬٥)، ولا فحلَ الغَنَمِ. وخُذِ العَناقَ الجَذَعَةَ والثَّنيَّةَ، فذَلِكَ عَدلٌ بَينَ غِذاءِ المالِ وخيارِهِ (¬٦).