أنَّه رأَى قَبرَ النَّبِىِّ ﷺ مُسَنَّمًا (¬١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ مُقاتِلٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ (¬٢). ومَتَى ما صَحَّت رِوايَةُ (¬٣) القاسِمِ بنِ محمدٍ: قُبورُهُم مَبطوحَةٌ ببَطحاءِ العَرْصَةِ. فذَلِكَ يَدُلُّ على التَّسطيحِ، وصَحَّت رُؤيَةُ سُفيانَ التَّمّارِ قَبرَ النَّبِىِّ ﷺ مُسَنَّمًا. فكأَنَّه غُيِّرَ عَمّا كان عَلَيه فى القَديمِ، فقَد سَقَطَ جِدارُه فى زَمَنِ الوَليدِ ابنِ عبدِ المَلِكِ، وقيلَ: فى زَمَنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، ثُمَّ أُصلِحَ، وحَديثُ القاسِمِ بنِ محمدٍ فى هَذا البابِ أصَحُّ وأَولَى أن يَكونَ مَحفوظًا، إلَّا أنَّ بَعضَ أهلِ العِلمِ مِن أصحابِنا استَحَبَّ التَّسنيمَ فى هَذا الزَّمانِ لِكَونِه جائزًا بالإِجماعِ، وأَنَّ التَّسطيحَ صارَ شِعارًا لأهلِ البِدَع، فلا يَكونُ سَبَبًا لإِطالَةِ الألسِنَةِ فيه ورَميِه بما هو مُنَزَّهٌ عنه مِن مَذاهِبِ أهلِ البِدَعِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ. باب: لا يُبنَى على القُبورِ ولا تُجَصَّصُ