يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , احْذَرُوا الْبَغْيَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ أَحَضَّ مِنْ عُقُوبَةِ الْبَغْيِ , وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍ أَعْجَلَ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُؤْخَذُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ , وَلَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ , وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ , وَلَا شَيْخٌ زَانٍ , وَلَا جَارٌ آذَى جَارَهُ , وَإِنَّمَا الْكِبْرُ بِاللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , وَالْكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٌ , إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُسْلِمًا , أَوْ دَفَعْتَ بِهِ عَنْ دِينِ اللَّهِ , وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا , لَا يُبَاعُ فِيهِ وَلَا يُشْتَرَى إِلَّا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , يَتَوَافَدُونَ عَلَى مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا , يَمُرُّ بِهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَمَنِ اشْتَهَى صُوَرَةً دَخَلَتْ فِيهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ , عَنِ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مُقْبِلَيْنِ فَقَالَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أَوِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ» حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , أَخْبَرَنَا الْحَرِيرِيُّ ⦗٢٠٤⦘ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: مَنْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ , قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: ثُمَّ عُمَرُ , قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ فَسَكَتَتْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَيْشِ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ , وَسَمْعُ أُذُنَيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِيَدِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: «تَرَقَّ عَلَيَّ بِقَدَمِكَ» , قَالَ: فَوَضَعَ الْغُلَامُ قَدَمَيْهِ عَلَى قَدَمَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُهُ عَلَى صَدْرِهِ , قَالَ: وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: «افْتَحْ» , قَالَ: فَيَفْتَحُ فَاهُ , فَيُقَبِّلُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ» حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْبَصْرِيُّ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵇ , أَنَّ جِبْرِيلَ , أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَوَافَقَهُ مُغْتَمًّا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَا هَذَا الْغَمُّ الَّذِي أَرَاهُ فِي وَجْهِكَ؟ قَالَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَصَابَتْهُمَا عَيْنٌ» , قَالَ: صَدِّقْ بِالْعَيْنِ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ , أَفَلَا عَوَّذْتَهُمَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ , قَالَ: «وَمَا هُنَّ يَا جِبْرِيلُ؟» قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ ذَا السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ , ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ , ذَا الْوَجْهِ الْكَرِيمِ , وَلِيَ الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ وَالدَّعَوَاتِ الْمُسْتَجَابَاتِ , عَافِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مِنْ نَفْسِ الْجِنِّ وَأَعْيُنِ الْإِنْسِ , فَقَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ , فَقَامَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَوِّذُوا أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَوْلَادَكُمْ بِهَذَا التَّعْوِيذِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَوَّذِ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ: , أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ الصَّدَفِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» حَدَّثَنَا نُجَيْحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ , مَرْفُوعًا , عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ , قَالَ: «أَخَذَ ﵇ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي نَاحِيَةَ الْجِبَالِ»