الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لَا يَجُوزُ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ، وَالشَّهَوَاتُ فِي قَلْبِهِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِهِ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ الزُّهْدَ؛ لِأَنَّ الْغِنَى عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ الزُّهْدِ، فَإِذَا زَهِدَ بِقَلْبِهِ، وَأَظْهَرَ الْغِنَى كَانَ مُسْتَوْجِبًا لِزُهْدِهِ، وَإِنْ سَتَرَ زُهْدَهُ بِثَوْبَيِ الْبَصَرِ، يَرْفَعُ أَبْصَارَ النَّاسِ عَنْهُ، كَانَ أَسْلَمَ لِزُهْدِهِ»