٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، ﵂ , زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: قَدْ جَاءَ هَذَا , وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَلَّدُوهُ , وَجَعَلُوهُ أَصْلًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِقَصِّ الْأَظْفَارِ وَالشَّعْرِ , فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ , لِمَنْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُضَحِّيَ , وَلِمَنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى ذَلِكَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ , بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا , ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلَالًا , لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ , حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ مَا قَدْ حَظَرَهُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ. وَمَجِيءُ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَحْسَنُ مِنْ مَجِيءِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ , لِأَنَّهُ جَاءَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا. وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ , لَمْ يَجِئْ كَذَلِكَ , بَلْ قَدْ طُعِنَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ مَالِكٍ , فَقِيلَ: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا