٥٨٩٦ - وَقَدْ زَعَمَ هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا أَنَّ مَنْ رَوَى حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ حَتَّى قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَاهُ سَيْفٌ لَنَا عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ قَالَ عَمْرٌو: فِي الْأَمْوَالِ فَجَعَلَ هُوَ قَوْلَ عَمْرٍو فِي هَذَا حُجَّةً وَدَلِيلًا لَهُ أَنَّ ذَلِكَ الْحَكَمَ فِي الْأَمْوَالِ دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ. فَلَئِنْ كَانَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: هَذَا تَأْوِيلُهُ يَجِبُ بِهِ حُجَّةً فَإِنَّ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَتَأْوِيلَهُ فِيمَا رَوَى أَحْرَى أَنْ يَكُونَ حُجَّةً وَهَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقُولُ بِالِاتِّبَاعِ فَعَمَّنْ أَخَذَ قَوْلَهُ هَذَا وَمَنْ إِمَامُهُ فِيهِ. ⦗١٠٣⦘ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافَهُ وَعَنْ تَابِعِي أَصْحَابِهِ خِلَافُهُ أَيْضًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا